كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٧٦ - ج لو صلّى حاملا لحيوان طاهر غير مأكول صحّت صلاته
و في التحرير: لا فرق بين أن يكتسي اللحم أو لا [١].
و في التذكرة عن أبي حنيفة أنّه لا يجب قلعه مع الاكتساء و إن لم يلحقه ضرر و لا ألم، لأنّه صار باطنا [٢]. و احتمله الشهيد في الذكرى [٣] و عن بعض الشافعية [٤] وجوب قلعه و إن أدى إلى التلف، لجواز قتل الممتنع من الصلاة و هو بحكمه. و في المنتهى، قيل: يجب قلعه ما لم يخف التلف [٥].
و لو مات لم يجب قلعه للأصل مع ما فيه من المثلة و هتك حرمة الميّت، و كون الغرض منه صحة ما يشترط بالطهارة. و عن بعض العامة أنّ الأولى قلعه لئلّا يلقى اللّه بمعصيته [٦]. و ضعفه ظاهر.
ب: لا يكفي إزالة عين النجاسة بغير الماء
و ما مرّ من المطهّرات كالفرك و سائر المائعات للأصل، و الأمر بالغسل في الأخبار، و الإجماع في الفرك. و طهّر أبو حنيفة من المني اليابس بالفرك [٧]، و كذا أحمد من مني الرجل خاصة [٨]. و مضى قول السيد بالطهارة بسائر المائعات [٩].
و لو كان الجسم صقيلا كالسيف و المرآة لم يطهر بالمسح حتى يزول النجاسة ما لم يرد عليه ما مرّ من المطهّرات وفاقا للمشهور، لمثل ما مرّ، خلافا للسيد [١٠]، بناء على أنّ علّة النجاسة هي العين، فيزول بزوالها.
ج: لو صلّى حاملا لحيوان طاهر غير مأكول صحّت صلاته
لا نعرف فيه خلافا [و قال الصادق (عليه السلام) في خبر عمّار: لا بأس أن تحمل المرأة صبيّها و هي تصلّي، و ترضعه و تتشهد [١١]. و سأل الكاظم (عليه السلام) أخوه علي بن جعفر
[١] تحرير الأحكام: ج ١ ص ٢٤ س ٢٣.
[٢] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٩٨ س ٢٦.
[٣] ذكري الشيعة: ص ١٧ س ٣٣.
[٤] المجموع: ج ٣ ص ١٣٧- ١٣٨.
[٥] منتهى المطلب: ج ١ ص ١٨٤ س ٣١.
[٦] المجموع: ج ٣ ص ١٣٨.
[٧] المبسوط للسرخسي: ج ١ ص ٨١.
[٨] المغني لابن قدامة: ج ١ ص ٧٣٦.
[٩] الناصريات (الجوامع الفقهية): ص ٢١٩ المسألة ٢٢.
[١٠] لم نعثر عليه في المصادر المتوفرة لدينا، و نقله عنه العلّامة في المختلف ج ١ ص ٤٩٣.
[١١] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ١٢٧٤ ب ٢٤ من أبواب قواطع الصلاة ح ١.