كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٨٠ - ه اللبن إذا كان ماؤه نجسا أو نجاسة طهر بالطبخ
الناصريات [١] و السرائر [٢] ليقوي على إزالة النجاسة و يقهرها، فلو عكس كان جعل المتنجس في إناء من ماء نجس الماء لثبوت انفعال القليل، و لم يطهر المحل و لذا ورد النهي عن إدخال اليد في الإناء قبل الغسل، و إنّما لا ينفعل مع الورود للحرج و الإجماع.
و في الذكرى: و هذا ممكن في غير الأواني و شبهها ممّا لا يمكن فيه الورود، إلّا أن يكتفي بأوّل وروده، مع أنّ عدم اعتباره مطلقا متوجّه، لأنّ امتزاج الماء بالنجاسة حاصل على كلّ تقدير، و الورود لا يخرجه عن كونه ملاقيا للنجاسة.
و في خبر الحسن بن محبوب، عن أبي الحسن (عليه السلام) في الجصّ يوقد عليه بالعذرة و عظام الموتى: أنّ عدم اعتباره مطلقا متوجّه، لأنّ امتزاج المخاء بالنجاسة حاصل على كلّ تقدير، و الورود لا يخرجه عن كون ملاقيا للنجاسة.
و تفي خبر الحسن بن محبوب، عن أبي الحسن (عليه السلام) في الجصّ يوقد عليه بالعذرة و عظام الموتى: أنّ الماء و النار قد طهراه، تنبه عليه [٣]، انتهى.
قلت: و أوضح منه صحيح محمّد بن مسلم سأل الصادق (عليه السلام) عن الثوب يصيبه البول، قال: اغسله في المركن مرّتين، فإن غسلته في ماء جار فمرّة واحد [٤].
ه: اللبن إذا كان ماؤه نجسا أو نجاسة طهر بالطبخ
كما في الخلاف [٥] و المبسوط [٦] و النزهة [٧] على إشكال ممّا مرّ من خبر ابن محبوب في الجصّ [٨]، و ابن أبي عمير في الخبر [٩]، و حكاية الشيخ الإجماع عليه في الخلاف [١٠]، و من الأصل، و ضعف الخبرين، لإرسال الثاني، و معارضته بغيره،
[١] الناصريات (الجوامع الفقهية): ص ٢١٥ المسألة ٣.
[٢] السرائر: ج ١ ص ١٨١.
[٣] ذكري الشيعة: ص ١٥ س ٣٦.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ١٠٠٢ ب ٢ من أبواب النجاسات ح ١.
[٥] الخلاف: ج ١ ص ٤٩٩ المسألة ٢٣٩.
[٦] المبسوط: ج ١ ص ٩٤.
[٧] نزهة الناظر: ص ٢١.
[٨] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ١٠٩٩ ب ٨١ من أبواب النجاسات ح ١.
[٩] وسائل الشيعة: ج ١ ص ١٢٩ ب ١٨ من أبواب الماء المطلق ح ١.
[١٠] الخلاف: ج ١ ص ٥٠٠ المسألة ٢٣٩.