كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٦٠ - يحرم استعمال الماء النجس
الفصل الخامس في الأحكام للمياه
يحرم استعمال الماء النجس
في الطهارة و إزالة النجاسة أي يأثم بذلك، فإنّه مخالفة للشرع. و أمّا استعماله في صورة الطهارة أو الإزالة مع اعتقاد أنّهما لا يحصلان به فلا إثم فيه، و ليس استعمالا له فيهما.
و فسّر الحرمة في نهاية الأحكام: بعدم الاعتداد بالفعلين [١] مطلقا أي اختيارا أو اضطرارا، و لا تفيد التقيّة الاضطرار، فإنّها لا يضطر إلى نيّة الطهارة أو الإزالة، و يحرم استعماله اتفاقا، و في الأكل و الشرب اختيارا و يجب اضطرارا.
فإن تطهّر به لم يرتفع حدثه، و لو صلّى بتلك الطهارة أعادهما أي الطهارة و الصلاة مطلقا في الوقت و خارجه، كان عالما بالفساد و النجاسة أو جاهلا، وفاقا لابن سعيد [٢] و ظاهر الصدوقين [٣] و المفيد [٤]، فلا صلاة إلّا بطهور، و لا طهور بنجس. و للنهي عن التطهّر بالنجس المقتضي للفساد.
[١] نهاية الإحكام: ج ١ ص ٢٤٦.
[٢] الجامع للشرائع: ص ٢٠.
[٣] نقله عن علي بن بابويه في مختلف الشيعة: ج ١ ص ٢٤١، من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ١١.
ذيل الحديث ١٥.
[٤] المقنعة: ص ٦٦.