كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥١١ - أ لو ضمّ
فروع اثني عشر:
أ: لو ضمّ
في النيّة إلى القربة ما لا ينفك عنه من التبرد أو التسخّن أو نحوهما صحّ كما في المبسوط [١] و الجامع [٢] و الشرائع [٣] و المعتبر في التبرّد أيضا [٤]، و غيره نصّا في الشرائع [٥].
و اقتضاء في الباقية على إشكال من منافاته الإخلاص، و هو خيرة نهاية الإحكام [٦] و الإيضاح [٧] و البيان [٨]، و من أنّه يحصل له، نواه أم لا، فمع تذكره لا يخلو من قصده غالبا، و يعتبر اخلاء القصد عنه.
و بعبارة أخرى: لا شبهة في أنّه إذا وجد المكلّف ماءين حارّا و باردا جاز له اختيار البارد في الهواء الحار، و الحار في البارد، و ما ذاك إلّا لأنّه يريد التبريد في الأوّل، و التسخين في الثاني. فهو كما لو جهر بالتكبير لإعلام المأمومين.
و احتمل الشهيد في قواعده أن يقال: إن كان غرضه الأصلي القربة، ثم طرأ التبرّد عند ابتداء الفعل لم يضر. و إن انعكس أو كان الغرض مجموعها لم يصح [٩].
و هو الوجه، و عليه ينزل إطلاق الأصحاب.
و لو ضمّ الرياء بطل لعدم الإخلاص. و لا خلاف في أنّه لا يستحق به الثواب حينئذ. و هل يجزي بمعنى الخروج عن عهدة التكليف و الخلاص من العقاب و عدم وجوب الإعادة؟ ظاهر الانتصار الإجزاء [١٠]، و المشهور عدمه.
و في قواعد الشهيد: إنّه لا نعلم فيه خلافا إلّا من السيد [١١]. و يقوي الإجزاء أصل البراءة، و أنّ الواجب أمران، أحدهما: الفعل المأمور به. و الآخر: الإخلاص
[١] المبسوط: ج ١ ص ١٩.
[٢] الجامع للشرائع: ص ٣٥.
[٣] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٠.
[٤] المعتبر: ج ١ ص ١٤٠.
[٥] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٠.
[٦] نهاية الإحكام: ج ١ ص ٢٩.
[٧] إيضاح الفوائد: ج ١ ص ٣٦.
[٨] البيان: ص ٧.
[٩] القواعد و الفوائد: ج ١ ص ٨٠.
[١٠] الانتصار: ص ١٧.
[١١] القواعد و الفوائد: ج ١ ص ٧٩.