كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٩٦ - ج لو فقد التراب لإناء الولوغ أجزاء مشابهة
إطلاق ما قام مقام التراب بلا تقييد بفقدانه، و يحتمله المبسوط و احتمل [١] في التحرير [٢].
و دليل الإجزاء في الجملة حصول الغرض الذي هو انقلاع أجزاء النجاسة بالجميع، و ربّما كان بعضها أبلغ فيه من التراب فيكون أولى، و ضعفه ظاهر، لأصل بقاء النجاسة، و عدم العبرة بالعلّة المستنبطة، مع أنّ التراب دون أشباهه أحد الطهورين، فالوجه الاقتصار على النصّ، من غير فرق بين حالتي الضرورة و عدمها، و هو خيرة المعتبر [٣] و المنتهى [٤].
و لو فقد الجميع اكتفى بالماء كما في المبسوط [٥] لما في إبقاء الإناء على النجاسة من المشقّة، و ضعفه ظاهر، و هو كما في المنتهى [٦] يحتمل الغسل به ثلاثا تحصيلا ليقين الطهارة و تحقيقا للتثليث و إقامة للماء مقام التراب لكونه أبلغ في الإزالة، و هو ممنوع.
و يحتمل سقوط الغسلة الاولى و الاكتفاء بمرّتين، لسقوط الغسل بانتفاء ما يغسل به، و انتفاء الدليل على قيام غيره مقامه، و قوّاه في المنتهى، و قرّبه في التحرير [٧]. و لا احتمال له على اعتبار المزج. و الأقوى عدم الإكتفاء به ثلاثا مطلقا فضلا عن اثنين، إلّا أن يعلم أن التراب رخصة لا عزيمة.
و لو خيف فساد المحل باستعمال التراب فكالفاقد لاشتراك المشقّة و لو غسله بالماء عوض التراب اختيارا لم يطهر وفاقا لظاهر الشيخ [٨] على إشكال من الخروج عن النصّ من غير داع و الأصل، و من أنّ
[١] في س و م: «و احتمله».
[٢] تحرير الأحكام: ج ١ ص ٢٦ س ٦.
[٣] المعتبر: ج ١ ص ٤٥٩.
[٤] منتهى المطلب: ج ١ ص ١٨٨ س ٢٦.
[٥] المبسوط: ج ١ ص ١٤.
[٦] منتهى المطلب: ج ١ ص ١٨٨ س ٢٠.
[٧] تحرير الأحكام: ج ١ ص ٢٦ س ٥.
[٨] المبسوط: ج ١ ص ١٤.