كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٦١ - الأوّل الجاري
لإطلاق النصوص و الفتاوى.
و يدفعه ما مرّ من أدلّة اشتراط الكرّيّة في الجاري، و هنا أولى للاتفاق على اشتراطها في الراكد.
ثمّ الذي يستفاد من كتبه (رحمه اللّه) أنّ المراد بالمادة التي اشترط فيها الكرّيّة ما لا يساوي سطحها سطح الحوض الصغير المتّصل بها بحيث يتّحد ماؤها، و إلّا كفت كرّيّة الجميع في عدم الانفعال [١]، لنصّه في المنتهى [٢] و النهاية [٣] و التذكرة [٤] و التحرير [٥]، على أنّه لو وصل بين الغديرين بساقية اتّحدا و اعتبرت الكرّيّة فيهما مع الساقية جميعا، و حكم ماء الحمام إن لم يكن أخفّ، فلا أقل من التساوي.
نعم إن تنجّس ما في الحوض و هو منقطع عن المادة لم يطهر بالاتصال بها، إلّا إذا كانت وحدها كرّا أو أزيد، لأنّ الماء إذا تنجّس فتطهيره بإلقاء كرّ فصاعدا عليه.
و هل يكفي في طهارته مجرّد الاتصال بها؟ نصّ في التذكرة [٦] و المنتهى [٧] و النهاية على اشتراط تكاثرها عليه [٨]، لأنّه كالجاري، و الجاري إذا نجس لم يطهر إلّا باستيلاء المطهّر عليه حتّى يزيل انفعاله. مع نصّه في المنتهى [٩] و النهاية [١٠] و التحرير على أنّ الغدير إذا نقص عن الكرّ فنجس كفى اتصال الكرّية [١١].
قال في المنتهى: فإنّ الاتفاق واقع على أنّ تطهير ما نقص عن الكرّ بإلقاء كرّ عليه، و لا شكّ أنّ المداخلة ممتنعة، فالمعتبر إذا الاتصال الموجود [١٢]. و ذلك يعطي تغليظ ماء الحمّام بالنسبة إلى الغدير [١٣]، و هو بعيد، إلّا أن يريد بالغديرين
[١] شرائع الإسلام: ج ١ ص ١٣، المختصر النافع: ص ٢.
[٢] منتهى المطلب: ج ١ ص ٩ س ٢٠.
[٣] نهاية الإحكام: ج ١ ص ٢٣٢.
[٤] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٤ س ٧.
[٥] تحرير الأحكام: ج ١ ص ٤ س ٧.
[٦] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣ س ٣٠.
[٧] منتهى المطلب: ج ١ ص ٩ س ٢٢.
[٨] نهاية الإحكام: ج ١ ص ٢٥٨.
[٩] منتهى المطلب: ج ١ ص ٩ س ٢١.
[١٠] نهاية الإحكام: ج ١ ص ٢٣٢.
[١١] تحرير الأحكام: ج ١ ص ٤ س ٢٨.
[١٢] منتهى المطلب: ج ١ ص ٩ س ٢١.
[١٣] في ص «ماء الغدير».