كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٩١ - ب لو لم يكفه
ممتزج [١]، فالظاهر [٢] إنّما هو المطلق دون المتميّز.
فإن سلبه الإطلاق، خرج عن كونه مطهّرا و هو ظاهر لا عن كونه طاهرا كما في المبسوط [٣] استصحابا، بأنّ المطلق الكثير الطاهر إنّما ينجس إذا تغيّر بعين النجاسة، و هنا لم يتغيّر إلّا بالمتنجّس. و الأقرب ما في المبسوط، لأنّ الاستصحاب إنّما يتمّ ما بقيت حقيقة الماء، و الفرض خلافه، و هو خيرة نهاية الإحكام [٤].
و لا فرق عنده بين إيراد المطلق على المضاف و عكسه، كما ينصّ عليه ما سيذكر في تطهير المضاف و إن كانت الطهارة إذا ورد المطلق على المضاف أضعف، لما سيأتي.
ب: لو لم يكفه
ما يجده من المطلق للطّهارة الواجبة عليه من وضوء أو غسل فتمّم بالمضاف الطاهر و بقي الاسم صحّ الوضوء و الغسل به اتفاقا.
و الأقرب وجوب التيمم لتوقّف الطهارة المائيّة الواجبة عليه، و وجوب ما لا يتمّ الواجب المطلق إلّا به، و عدم إجزاء التيمّم، لأنّه إنّما يجزي إذا لم يتمكّن من تحصيل الماء أو استعماله و هو متمكّن منهما. خلافا للمبسوط [٥]، بناء على اشتراط وجوب المائية بوجوب الماء، و عدم وجوب تحصيل شرط الواجب المشروط كالحج المشروط بالاستطاعة.
و فيه أنّ الشرط إمّا وجود الماء مطلقا و هو متحقّق أبدا، أو وجوده عند المتطهّر و ليس شرطا، و إلّا لم يجب الطلب و التحصيل. فالطهارة واجب مطلق بالنسبة إليه لا مشروط.
[١] في م و ص «مميّز».
[٢] في ط و ك «فالطاهر».
[٣] المبسوط: ج ١ ص ٥.
[٤] نهاية الإحكام: ج ١ ص ٢٣٧.
[٥] المبسوط: ج ١ ص ٩- ١٠.