كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٧٨ - أحدهما شرط يتبع المشروط ندبا،
حمران و جميل: فإنّ اللّه تعالى جعل التراب طهورا كما جعل الماء طهورا [١].
و قوله لسماعة فيمن يكون معه الماء في السفر فيخاف قلّته: يتيمّم بالصعيد و يستبقي الماء، فإنّ اللّه عزّ و جل جعلهما طهور، الماء و الصعيد [٢].
و لوطء الحائض بخصوصه خبر عمّار: سأله (عليه السلام) عن المرأة إذا تيمّمت من الحيض هل تحل لزوجها؟ قال: نعم [٣]. و خبر أبي عبيدة: سأله عنها، ترى الطهر في السفر و ليس معها من الماء ما يكفيها لغسلها و قد حضرت الصلاة، قال: إذا كان معها بقدر ما تغسل به فرجها فتغسله ثم تيمّم و تصلّي، قال:
فيأتيها زوجها في تلك الحال؟ قال: نعم إذا غسلت فرجها و تيمّمت [٤].
قال في نهاية الإحكام: و لا يحتاج كلّ وطء إلى تيمّم و إن أوجبنا الغسل [٥].
قلت: لأنّ الجنابة لا يمنع الوطء، فلا تنقض [٦] التيمّم المبيح له.
قال: و لو تيمّمت للوطء فأحدثت الأصغر احتمل تحريم الوطء، لبقاء الحيض [٧]. و نحوه في المنتهى [٨]. و هو مبني على أنّ عليها- لاستباحة الصلاة و نحوها- تيمّما واحدا، فإنّ تيمّمها ينتقض حينئذ بالأصغر.
ثم التيمّم للمندوب قسمان:
أحدهما: شرط يتبع المشروط ندبا،
و هو التيمّم لصلاة مندوبة، أو طواف مندوب، أو مسّ مصحف، أو نحو ذلك. و الكلام في ندبه لها كالكلام في وجوبه لواجباتها.
[١] وسائل الشيعة: ج ١ ص ٩٩ ب ١ من أبواب الماء المطلق ح ١، و ج ٢ ص ٩٩٤ ب ٢٣ من أبواب التيمم ح ١.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٩٩٧ ب ٢٥ من أبواب التيمم ح ٣.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٥٦٥ ب ٢١ من أبواب الحيض ح ٢.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٥٦٤ ب ٢١ من أبواب الحيض ح ١.
[٥] نهاية الإحكام: ج ١ ص ٢١٦.
[٦] في ص و م و ط «ينتقض».
[٧] نهاية الإحكام: ج ١ ص ٢١٦.
[٨] منتهى المطلب: ج ١ ص ١٥٧ س ٥.