كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٢٢ - يب كلّ من عليه طهارة واجبة ينوي الوجوب
يب: كلّ من عليه طهارة واجبة ينوي الوجوب
بطهارته، و لا يجوز له نيّة الندب. قال الشهيد: فلو نوى الندب عمدا أو غلطا، بنى على اعتبار الوجه [١].
قلت: و الأقوى البطلان مع العمد و إن لم نعتبر الوجه، ثم لا شبهة في عدم جواز نيّة الندب بالطهارة الواجبة.
و هل يجوز فعل الطهارة المندوبة مع وجوب الطهارة؟ كأن يتوضّأ المشغول بفرض الصلاة أداء أو قضاء للمسّ أو التنفل أو نحوهما؟ كلام المصنّف في المنتهى و التذكرة و النهاية و ما سيأتي عن قريب في الكتاب، و كلام الشهيد في كتبه يعطي العدم [٢]، لأنّه لما اشتغلت ذمته بواجب مشروط بالطهارة وجبت عليه و إن كانت موسّعة، فكيف ينوي بها الندب و إن كان يقصد إيقاع ندب مشروط بها؟! و بعبارة أخرى كيف ينوي من وجب عليه الوضوء و رفع حدثه أنّه يتوضّأ ندبا؟! و إن قصد فعل ما يكفيه الوضوء المندوب فإنّ معنى الندب أنّه لا يجب عليه، مع أنّه وجب عليه باشتغال ذمته بواجب مشروط به، و ليس هذا كمن عليه صلاة واجبة فيصلّي ندبا إن جوزناه، لتباين الصلاتين.
قال الشهيد: و الحدث يرتفع و إن لم يقصد فعل ما عليه من الواجب، لأنّ وجوب الوضوء مستقرّ هنا عند سببه، يعني إذا دخل وقت الصلاة الواجبة، مثلا كان له أن يتوضّأ واجبا و إن لم يقصد أن يستبيح به الصلاة الواجبة، و لو ظنّ البراءة من موجب الطهارة فنوى الندب، فهو كمن نوى التجديد فظهر أنّه كان محدثا.
و حكم في التذكرة [٣] بالصحّة مع حكمه فيها ببطلان الطهارة المجدّدة، و احتمل في المنتهى في الطهارة المجدّدة الوجهين من أنّها شرعيّة، و من أنّه لم
[١] ذكري الشيعة: ص ٨٢ س ١٣.
[٢] البيان: ص ٨، الدروس الشرعية: ج ١ ص ٩٠ درس ٣، ذكري الشيعة: ص ٨٢ س ١٧.
اللمعة الدمشقية: ج ١ ص ٣٢٠.
[٣] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ١٦ س ٦.