كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٠٧ - و يلحق بالميتة ما قطع من ذي النفس السائلة حيّا و ميّتا
بأس به إذا كان ذكيّا [١]. و هو مفسّر لإطلاق الأوّل، و إن أمكن أن يكون المعنى إذا لم يعرضه نجاسة من خارج، و بحكم الذكاة الأخذ من مسلم.
و في الذكرى: المراد به أن يكون طاهرا، و يحتمل أمرين: أحدهما: التحرّز من نجاسة عارضة له. و الثاني: التحرّز ممّا يؤخذ من الظبي في حال الحياة بجلده، لأنّ السؤال عن فأرة المسك [٢]، انتهى.
و لا ينجس اتّفاقا و بالنصوص [٣] من الميتة ما لا تحلّه الحياة أي الحسّ كالعظم و منه القرن و السن و الظفر و المنقار و الظلف و الحافر، و بحكمه البيض المكتسي قشرة الأعلى.
و الشعر و مثله الصوف و الوبر و الريش من غير فرق بين جزها و نتفها، إلّا أنّها إذا نتفت غسل موضع الاتصال و إن لم ينفصل معها شيء من غيرها من الأجزاء، و إلّا غسلت بعد إزالته. و للعامّة في هذه الأشياء أقوال مخالفة لنا [٤].
إلّا ما كان من نجس العين كالكلب و الخنزير و الكافر فإنّه نجس، خلافا للسيّد [٥] كما عرفت، و هو و إن لم يصرّح بالخلاف إلّا في الأوّلين، لكنّ استدلاله بأنّه شعرهما ليس من جملة الحيّ منهما لعدم الحياة فيه يعمّ الكافر.
و الدم المتخلّف في اللحم و العرق ممّا لا يقذفه المذبوح بعد خروج ما يقذفه بتمامه طاهر بلا خلاف، لخروجه عن الدم المسفوح. و لا فرق في المذبوح بين المأكول و غيره كما يقتضيه إطلاقه، و يحتمل الاختصاص بالمأكول، [لعموم الأخبار بنجاسة الدم] [٦]، و الإجماع إنّما ثبت على طهارة
[١] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٣١٥ ب ٤١ من أبواب لباس المصلي ح ٢.
[٢] ذكري الشيعة: ص ١٤ س ٦.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ١٠٨٨ ب ٦٨ من أبواب النجاسات.
[٤] المجموع: ج ١ ص ٢٣٠ و ص ٢٣٦.
[٥] الناصريات (الجوامع الفقهية): ص ٢١٨ المسألة ١٩.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ١١٠٠ ب ٨٢ من أبواب النجاسات.