كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٠٣ - يجب
نشيط بن صالح: سأل الصادق (عليه السلام) كم يجزي من الماء في الاستنجاء من البول؟
فقال: مثلا ما على الحشفة من البلل [١].
و في المعتبر: و لأنّ غسل النجاسة بمثلها لا يحصل معه اليقين بغلبة المطهّر على النجاسة، و لا كذا لو غسلت بمثلها [٢].
ثم الغسل بالمثلين يحتمل وجوها:
أوّلها: الغسل مرتين، كلّ مرة بمثل ما على الحشفة، كما يعطيه كلام المعتبر، حيث أيّده بما روي عن الصادق (عليه السلام): أنّ البول إذا أصاب الجسد غسل منه مرتين [٣]. و كلام [٤] الذكرى حيث اعتبر الفصل بينهما [٥].
و يحصل به الجمع بين الخبرين، و مرسله أيضا عنه (عليه السلام): يجزي من البول أن يغسله بمثله [٦].
و استشكل في الشرح [٧] باشتراط جريان المطهّر و الغلبة، و لا يتصوّر في مثل البلل الذي على الحشفة. ثم أجيب بأنّ المراد مثل ما عليها من قطرة، و هي تجري على البلل و تغلب عليه.
قلت: بل المفهوم من الخبر و كلام الأصحاب مثلا كلّ ما بقي على الحشفة من بلل، و [قطرة أو] [٨] قطرات فلا إشكال.
و ثانيها: الغسل مرتين، كلّ مرة بمثلي ما على الحشفة.
و يحتمله الأوّل عبارتا الفقيه [٩] و الهداية [١٠] ففيهما يصب على إحليله من الماء مثل [١١] ما عليه من البول يصبّه مرتين، [و هو أحوط، عملا بما دلّ على
[١] وسائل الشيعة: ج ١ ص ٢٤٢ ب ٢٦ من أبواب أحكام الخلوة ح ٥.
[٢] المعتبر: ج ١ ص ١٢٧.
[٣] المعتبر: ج ١ ص ١٢٧.
[٤] ليس في ص و ك.
[٥] ذكري الشيعة: ص ٢١ س ٤.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١ ص ٢٤٣ ب ٢٦ من أبواب الخلوة ح ٧.
[٧] جامع المقاصد: ج ١ ص ٩٤.
[٨] ليس في ص.
[٩] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٣١ ذيل الحديث ٥٩.
[١٠] الهداية: ص ١٦.
[١١] في ص «مثلي».