كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٧٤ - الثاني من أقسام الماء الواقف غير البئر
في خبر السكوني: إنّ النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أتى الماء، فأتاه أهل الماء فقالوا: يا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إنّ حياضنا هذه تردّها السباع و الكلاب و البهائم، قال: لها ما أخذت بأفواهها و لكم سائر ذلك [١]. و ما سمعته آنفا من قوله (عليه السلام): في رواية من ماء أو جرة أو قربة أو حبّ. و قول الصادق (عليه السلام) في خبر أبي بصير: لا تشرب سؤر الكلب إلّا أن يكون حوضا كبيرا يستقى به [٢]. خلافا للمفيد [٣] و سلّار [٤] فنجسا بالملاقاة ما في الحياض و الأواني [و إن كثر.
و هو ظاهر النهاية [٥] في الأواني] [٦]، لعموم ما دلّ على اجتنابه بملاقاته النجاسة: كخبر عمّار: سأل الصادق (عليه السلام) عن الرجل يجد في إنائه فأرة و قد توضّأ من ذلك الإناء مرارا و غسل منه ثيابه و اغتسل منه و قد كانت الفأرة منسلخة، فقال: (عليه السلام): إن كان رآها في الإناء قبل أن يغتسل أو يتوضّأ أو يغسل ثيابه ثم فعل ذلك بعد ما رآها في الإناء فعليه أن يغسل ثيابه و يغسل كلّ ما أصابه ذلك الماء، و يعيد الوضوء و الصلاة. و إن كان إنّما رآها بعد ما فرغ من ذلك و فعله فلا يمسّ من الماء شيئا، و ليس عليه شيء، لأنّه لا يعلم متى سقطت فيه. ثم قال: لعلّه أن يكون إنّما سقطت فيه تلك الساعة التي رآها [٧].
و الجواب: الحمل على الغالب من قلّة مياهها.
و في المنتهى: و الحقّ أنّ مرادهما بالكثرة هنا الكثرة العرفيّة بالنسبة إلى الأواني و الحياض التي يسقى منها الدواب، و هي غالبا تقصر عن الكرّ [٨]، و أشار إليه في التذكرة أيضا [٩].
[١] تهذيب الأحكام: ج ١ ص ٤١٤ ح ١٣٠٧، و فيه: «إسماعيل بن مسلم».
[٢] وسائل الشيعة: ج ١ ص ١١٧ ب ٩ من أبواب الماء المطلق ح ٣.
[٣] المقنعة: ص ٦٤.
[٤] المراسم: ص ٣٦.
[٥] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٢٠٢.
[٦] ما بين المعقوفين ساقط من ص.
[٧] وسائل الشيعة: ج ١ ص ١٠٦ ب ٤ من أبواب الماء المطلق ح ١.
[٨] منتهى المطلب: ج ١ ص ٩ س ١٨.
[٩] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣ س ٣٨.