كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٩٤ - و أمّا ماء الغسل
و أمّا ماء الغسل
من الحدث الأكبر فإنّه طاهر إذا خلا البدن من النجاسة إجماعا منّا، خلافا لبعض العامّة [١]. و مطهّر على الأصح وفاقا للسيّد [٢] و سلّار [٣] و بني زهرة [٤] و إدريس [٥] و سعيد، للأصل و العمومات، و الاحتياط من وجه [٦]، و نحو خبر شهاب بن عبد ربّه عن الصادق (عليه السلام): في الجنب يغتسل فيقطر الماء من جسمه في الإناء أو ينتضح الماء من الأرض فيقع في الإناء، فقال (عليه السلام): لا بأس بهذا كلّه [٧].
و فيه أنّه مع احتمال أن يكون القطر قبل الاستعمال يجوز انتفاء البأس للاستهلاك في ماء الإناء. و لذا افتى الصدوق بمضمونه مع نفيه الطهوريّة عنه [٨]، و خلافا للشيخين [٩] و الصدوقين [١٠] و ابني حمزة [١١]، و البراج [١٢].
و في الخلاف: لأكثر الأصحاب [١٣]، للاحتياط من وجه، و قول الصادق (عليه السلام) في خبر عبد اللّه بن سنان: الماء الذي يغسل به الثوب [١٤] أو يغتسل به من الجنابة لا يتوضّأ به و أشباهه [١٥]. و هو مع الضعف يحتمل التنزيه و نجاسة بدن الجنب.
و الخلاف في التطهّر [١٦] به من الحدث لا الخبث، كما نصّ عليه في السرائر [١٧]
[١] شرح فتح القدير: ج ١ ص ٨٠.
[٢] جمل العلم و العمل (رسائل السيّد المرتضى، المجموعة الثالثة): ص ٢٢.
[٣] المراسم: ص ٣٣.
[٤] الغنية: (الجوامع الفقهية): ص ٤٩٠ س ١٨.
[٥] السرائر: ج ١ ص ١٢٠.
[٦] الجامع للشرائع: ص ٢٦.
[٧] وسائل الشيعة: ج ١ ص ١٥٤ ب ٩ من أبواب الماء المضاف ح ١٦.
[٨] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ١٦- ١٧ ذيل الحديث ٢٢.
[٩] المقنعة: ص ٦٤، المبسوط: ج ١ ص ١١.
[١٠] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ١٣ ذيل الحديث ١٧، نقله عن علي بن بابويه في مختلف الشيعة: ج ١ ص ٣٣٣.
[١١] الوسيلة: ص ٧٤.
[١٢] جواهر الفقه: ص ٨.
[١٣] الخلاف: ج ١ ص ١٧٢ المسألة ١٢٦.
[١٤] ليس في م و ص و س.
[١٥] وسائل الشيعة: ج ١ ص ١٥٥ ب ٩ من أبواب الماء المضاف ح ١٣.
[١٦] في س و م «التطهير».
[١٧] السرائر: ج ١ ص ٦١ ٦٢.