كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٤٦ - الخامس مسح الرجلين
و محله ظهر القدم إجماعا، و عن أمير المؤمنين (عليه السلام): لو لا أنّي رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يمسح ظاهر قدميه لظننت أنّ باطنهما أولى بالمسح من ظاهرهما [١].
و أمّا قول الصادق (عليه السلام) في خبر سماعة: إذا توضّأت فامسح قدميك ظاهرهما و باطنهما، ثم قال: هكذا، فوضع يده على الكعب و ضرب الأخرى على باطن قدميه، ثم مسحهما إلى الأصابع [٢].
و مرفوع أحمد بن محمد بن عيسى إلى أبي بصير عنه (عليه السلام): مسح الرأس واحدة من مقدّم الرأس و مؤخّره، و مسح القدمين ظاهرهما و باطنهما [٣].
فمع التسليم يحتملان التقية بأحد وجوه:
منها: أن العامّة القائلين بغسلهما ربّما يعبّرون عنه بمسحهما [٤].
و منها: أنّ منهم من أوجب مسحهما و أوجب الاستيعاب [٥].
و منها: أنّ في مسح الظاهر و الباطن على الوجه الذي في خبر سماعة يوهم الناس الغسل.
و احتمل الشيخ في الثاني إرادة جواز الاستقبال و الاستدبار [٦].
و قد عرفت أنّ طوله من رؤوس الأصابع إلى الكعبين، و هما عظمان مكعبان موضوعان على حدّ المفصل بين الساق و القدم كما في كتب التشريح و ظاهر العين [٧] و الصحاح [٨] و المجمل [٩] و مفردات الراغب [١٠]، للاحتياط، و صحيح زرارة و بكير سألا أبا جعفر (عليه السلام) أين الكعبان؟ قال: ها هنا.
[١] وسائل الشيعة: ج ١ ص ٢٩٢ ب ٢٣ من أبواب الوضوء ح ٩.
[٢] المصدر السابق ح ٦.
[٣] المصدر السابق ح ٧.
[٤] راجع عمدة القارئ: ج ٢ ص ٢٣٩.
[٥] أحكام القرآن للجصاص: ج ٢ ص ٣٤٥.
[٦] تهذيب الأحكام: ج ١ ص ٨٢ ذيل الحديث ٢١٥.
[٧] العين: ج ١ ص ٢٠٧ مادة «كعب».
[٨] الصحاح: ج ١ ص ٢١٣ مادة «كعب».
[٩] مجمل اللغة: ج ٣ ص ٧٨٧ مادة «كعب».
[١٠] المفردات: ص ٤٣٣.