كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٩٥ - و أمّا ماء الغسل
و المعتبر [١] و التذكرة [٢] و المختلف [٣] و نهاية الإحكام [٤]، و المنتهى و فيه الإجماع على تطهيره من الخبث [٥]، و ظاهر الذكرى الخلاف [٦].
و احتمل الشيخ في الاستبصار جواز التطهّر به للضرورة [٧]، كما قد يفهم من خبر ابن بزيع: كتب إلى من يسأله عن الغدير يجتمع فيه ماء السماء و يستقى فيه من بئر فيستنجي فيه الإنسان من بوله أو يغتسل فيه الجنب ما حدّه الذي لا يجوز؟
فكتب: لا تتوضّأ من مثل هذا إلّا من ضرورة إليه [٨]. و هو مع الإضمار ظاهره كثرة الماء، و إلّا لم يجز الوضوء منه بحال مع الاستنجاء فيه من البول.
و يجوز أن يريد السائل السؤال عن الاستنجاء فيه من [البول و الاغتسال فيه من] [٩] الجنابة. فأجيب بالنهي عنهما إلّا من ضرورة، بأن يراد بالتوضّؤ أحد الأمرين، و عليه أيضا لا بدّ من كثرة الماء.
و حمل على الضرورة صحيح علي بن جعفر: سأل أخاه (عليه السلام) عن الرجل يصيب الماء في ساقية أو مستنقع أ يغتسل من الجنابة أو يتوضّأ منه للصلاة إذا كان لا يجد غيره، و الماء لا يبلغ صاعا للجنابة و لا مدّا للوضوء و هو متفرّق، فكيف يصنع و هو يتخوّف أن تكون السباع قد شربت منه؟ فقال: إذا كانت يده نظيفة فليأخذ كفّا من الماء بيد واحدة، و لينضحه خلفه، [و كفّا أمامه] [١٠]، و كفّا عن يمينه، و كفّا عن شماله، فإن خشي أن لا يكفيه غسل رأسه ثلاث مرّات ثم مسح جلده بيده، فإنّ ذلك يجزئه. و إن كان الوضوء غسل وجهه و مسح يده على ذراعيه و رأسه و رجليه، و إن كان الماء متفرّقا و قدر أن يجمعه، و إلّا اغتسل من هذا و هذا،
[١] المعتبر: ج ١ ص ٩٠.
[٢] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٥ س ١٨.
[٣] مختلف الشيعة: ج ١ ص ٢٣٣.
[٤] نهاية الإحكام: ج ١ ص ٢٤٢.
[٥] منتهى المطلب: ج ١ ص ٢٣ س ٩.
[٦] ذكري الشيعة: ص ١٢ س ١١.
[٧] الاستبصار: ج ١ ص ٩ ذيل الحديث ١١.
[٨] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ١٢٠ ب ٩ من أبواب الماء المطلق ح ١٥.
[٩] ما بين المعقوفين ساقط من م.
[١٠] ما بين المعقوفين ساقط من س.