كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٢٧ - و يكره
نصّ عليه في المنتهى [١] و نهاية الإحكام، قال: لأنّه لو استتر عن القبلة بالانحراف جاز، فها هنا أولى [٢].
و لا يكره الاستدبار كما نصّ عليه في نهاية الإحكام، للأصل من غير معارض، و معناه الاستدبار عند البول و الاستقبال عند الغائط مع ستر القبل. و في شرح الإرشاد لفخر الإسلام الإجماع عليه [٣]. و عبارة الهداية [٤] يحتمل ما عرفت، و كذا ما أرسل في الفقيه [٥]. و في الذكرى احتمال كراهته للمساواة في الاحترام [٦]، و هو ممنوع.
و يكره استقبال الريح بالبول لئلا بردّه عليه، و لذا خصّ المصنّف البول كغيره، و لكن سئل أبو الحسن (عليه السلام) في مرفوع محمّد بن يحيى: ما حدّ الغائط؟ فقال: لا تستقبل القبلة و لا تستدبرها، و لا تستقبل الريح و لا تستدبرها [٧].
و كذا أرسل عن الحسن بن علي (عليهما السلام) [٨]، و هما إمّا مختصّان بالغائط أو يعمان الحدثين، و لذا أطلق الشهيد في اللمعة [٩] و الذكرى [١٠] و الدروس [١١].
و في علل محمّد بن علي بن إبراهيم بن هاشم: و لا تستقبل الريح لعلّتين:
أحدهما: أن الريح يردّ البول فيصيب الثوب و ربّما لم يعلم الرجل ذلك، أو لم يجد ما يغسله. و العلّة الثانية: أنّ مع الريح ملكا فلا تستقبل بالعورة [١٢].
و الخبران يحتملان الاستقبال عند البول و الاستدبار عند الغائط، و مرجعهما
[١] منتهى المطلب: ج ١ ص ٤٠ س ٢٢.
[٢] نهاية الإحكام: ج ١ ص ٨٢.
[٣] لا يوجد لدينا.
[٤] الهداية: ص ١٥.
[٥] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٢٦ ح ٤٧.
[٦] ذكري الشيعة: ص ٢٠ س ١٩.
[٧] وسائل الشيعة: ج ١ ص ٢١٣ ب ٢ من أبواب الخلوة ح ٢.
[٨] وسائل الشيعة: ج ١ ص ٢١٣ ب ٢ من أبواب الخلوة ح ٦.
[٩] اللمعة الدمشقية: ج ١ ص ٣٣٩.
[١٠] ذكري الشيعة: ص ٢٠ س ١٩.
[١١] الدروس: ج ١ ص ٨٩ درس ٢.
[١٢] مستدرك الوسائل: ب ٢ من أبواب أحكام الخلوة ح ٢ ج ١ ص ٢٤٦.