كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٢٦ - و يكره
و في خبر السكوني نهى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أن يستقبل الرجل الشمس و القمر بفرجه و هو يبول [١]. و أرسل في الكافي في الغائط: لا تستقبل الشمس و لا القمر [٢]. و في الفقيه: لا تستقبل الهلال و لا تستدبره [٣]. و لظواهرها حرّمه المفيد [٤].
و حرّم الصدوق في الهداية الجلوس للبول أو الغائط مستقبل الهلال أو مستدبره [٥]، و لم يذكر الشمس. و يمكن أن يريد الاستقبال عند البول و الاستدبار عند الغائط.
و نهى سلّار عن استقبال النيّرين بالفرج عند البول، و قال في الغائط: و قد قيل:
إنّه لا يستدبر الشمس و لا القمر و لا يستقبلهما [٦]، و ذلك لافتراقهما بكثرة النصّ المسند في البول دون الغائط، و لذا اقتصر الشيخ في الاقتصاد [٧] و الجمل [٨] و المصباح [٩] و مختصره [١٠] و ابن سعيد [١١] على البول، و يحتمله كلام [١٢] الإرشاد [١٣] و البيان [١٤] و النفليّة [١٥].
و جعل الغائط في الذكرى محمولا على البول، قال: و ربّما روي بفرجه فيشملهما [١٦]. و لمّا كان الأصل الإباحة و تضمن أكثر الأخبار الفرج اقتصر الأكثر على الاستقبال به. و يمكن تنزيل كلام من أطلق عليه، و كذا تنزيل المطلق من الأخبار كالمرسلين.
فلو استتر فرجه عن النيرين بحائل من كف أو غيم أو غيرهما لم يكره، كما
[١] وسائل الشيعة: ج ١ ص ٢٤١ ب ٢٥ من أبواب أحكام الخلوة ح ١.
[٢] الكافي: ج ٣ ص ١٥ ح ٣.
[٣] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٢٦ ح ٤٨.
[٤] المقنعة: ص ٤٢.
[٥] الهداية: ص ١٥.
[٦] المراسم: ص ٣٣ و ٣٢.
[٧] الاقتصاد: ص ٢٤١.
[٨] الجمل و العقود: ص ٣٧.
[٩] مصباح المتهجد: ص ٦.
[١٠] لا يوجد لدينا.
[١١] الجامع للشرائع: ص ٢٦.
[١٢] زيادة من ط.
[١٣] إرشاد الأذهان: ج ١ ص ٢٢٢.
[١٤] البيان: ص ٦.
[١٥] الألفية و النفلية: ص ٩١.
[١٦] ذكري الشيعة: ص ٢٠ س ١٩.