كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٢٨ - و يكره
جميعا الاستقبال بالحدث. و في نهاية الإحكام: بناء على التخصيص بالبول، و الظاهر أنّ المراد بالنهي عن الاستدبار حالة خوف الردّ إليه [١].
و يكره البول في الأرض الصلبة لئلا يردّ إليه، قال الصادق (عليه السلام) في خبر عبد اللّه بن سنان: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أشد الناس توقّيا من البول. و كان إذا أراد البول تعمّد إلى مكان مرتفع من الأرض، أو إلى مكان من الأمكنة يكون فيه التراب الكثير، كراهيّة أن ينضح عليه البول [٢].
و عن سليمان الجعفري قال: بتّ مع الرضا (عليه السلام) في سفح جبل، فلما كان آخر الليل قام فتنحى و صار على موضع مرتفع فبال و توضأ و قال: من فقه الرجل أن يرتاد لموضع بوله [٣].
و يكره البول قائما، و في الهداية: لا يجوز [٤]، فعنه (صلّى اللّه عليه و آله): أنّه من الجفاء [٥]، و عن الصادق (عليه السلام): إنّه يتخوف عليه أن يلتبس به الشيطان، أي يخبله [٦]. و في صحيح محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) من تخلّى على قبر أو بال قائما- إلى ان قال:- فأصابه شيء من الشيطان لم يدعه إلّا أن يشاء اللّه [٧].
و في نهاية الإحكام: و الأقرب أنّ العلّة هي التوقّي من البول، فلو كان في حال لا يفتقر إلى الاحتراز منه كالحمّام زالت الكراهة [٨]، و فيه نظر. و قيل باختصاص الكراهة بغير حالة الإطلاء [٩]، لأنّ الصادق (عليه السلام) سئل في مرسل ابن أبي عمير عن
[١] نهاية الإحكام: ج ١ ص ٨٢.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١ ص ٢٣٨ ب ٢٢ من أبواب أحكام الخلوة ح ٢.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١ ص ٢٣٨ ب ٢٢ من أبواب أحكام الخلوة ح ٣.
[٤] الهداية: ص ١٦.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١ ص ٢٤٨ ب ٣٣ من أبواب أحكام الخلوة ح ٣.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١ ص ٢٤٩ ب ٣٣ من أبواب أحكام الخلوة ح ٧.
[٧] وسائل الشيعة: ج ١ ص ٢٣١ ب ١٦ من أبواب أحكام الخلوة ح ١.
[٨] نهاية الإحكام: ج ١ ص ٨٣.
[٩] لم نعثر عليه.