كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٥٣ - الأوّل الجاري
أجزاؤه كالخشب و الدهن، أو كان ترابا، أو لا ينفك الماء عنه كالطحلب و ورق الشجر، و ما يجري عليه من حجارة النورة و الكحل، فهو باق على حكمه. و إلّا كالمتغيّر بالزعفران و الصابون و الملح الجبلي دون المائي لم يجز الوضوء به [١].
ثمّ ما ذكرناه من البقاء على حكمه ما لم يؤد التغيّر إلى أن يفتقر صدق اسم الماء عليه إلى قيد فيصير مضافا إن أدّى إليه اتفاقا، و العبرة بالاسم.
و ذكر القاضي في المهذّب: إنّه يصير مضافا إذا ساوى ما خالطه من المضاف أو نقص عنه، و أنّ الشيخ في الدرس حكم بالبقاء على الإطلاق مع التساوي، و أنّه ناظرة في ذلك حتى سكت [٢].
و في المبسوط بعد اختيار البقاء على الإطلاق- كما حكاه القاضي- احتاط بالاستعمال و التيمّم جميعا [٣].
و إن خرج [٤] عن أصل الخلقة بممازجة النجاسة أي ملاقاة النجس ذاتا أو عرضا، بقرينة مقابلتها الطاهر، و إن كان الشائع في معناها النجس بالذات. و قرينة تفسير الممازجة قوله في الفرع الثالث: الجريات المارّة على النجاسة الواقفة. و إن كان الشائع في معناها اختلاط الأجزاء بالأجزاء، و الداعي إلى التعميمين تناول العبارة لملاقاته نحو عضو أو عظم أو حجر نجس. و يجوز أن لا يكون أراد إلّا المتبادر منها، و هو اختلاط عين النجاسة به.
و بالجملة فأقسامه ثلاثة:
الأوّل الجاري
أي السائل على الأرض بالنبع من تحتها، و إلّا فهو من الواقف. و يعتبر وجود
[١] المغني لابن قدامة: ج ١ ص ١١- ١٢.
[٢] المهذب: ج ١ ص ٢٤- ٢٥.
[٣] المبسوط: ج ١ ص ٨.
[٤] في القواعد و الإيضاح «خرج عنها».