كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٢٤ - الثاني من فروض الوضوء غسل الوجه
أوّلا [١]، كما يقتضيه إطلاقه هنا و في التذكرة [٢] و المنتهى [٣] و النهاية [٤].
و قد يشكل إذا زعم صحّة الاولى، و لا سيّما إذا تعمّد نيّة الوجوب، فيحتمل حينئذ بطلان الثانية أيضا.
و لو دخل الوقت للفريضة في أثناء الطهارة المندوبة و لم يكن علم عند ابتدائها تقرب الوقت كذلك، أو كانت الطهارة غسلا فلم يزال حتّى دخل في الأثناء.
فأقوى الاحتمالات وجوب الاستئناف لها بنيّة الوجوب لا إتمامها ندبا، لوجوب الطهارة عليه بدخول الوقت. و قد عرفت امتناع المندوبة ممّن عليه واجبة، أو إحداث نيّة الوجوب في الباقي خاصّة، لأنّه تبعيض للطهارة.
و يحتمل الإتمام ندبا تحرّزا من إبطال العمل، و بناء للباقي على الماضي مع وقوع النيّة على الوجه المعتبر، و أصل البراءة من الاستئناف، أو إحداث نيّة أخرى. و يحتمل الثالث عملا بمقتضى الخطاب في الباقي، و أصل الصحّة في الماضي مع وقع التبعيض في موارد.
الثاني من فروض الوضوء: غسل الوجه
بالنص [٥] و الإجماع بما يحصل به مسمّاه و هو إجراء الماء عليه، كما يشهد به العرف و اللغة و الوضوء البياني، و نحو قولهم (عليهم السلام): يجري عليه الماء [٦].
و حقيقته انتقال بعض أجزائه إلى محل بعض و لو بإعانة يد أو غيرها و إن
[١] ليس في ص و م.
[٢] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ١٦ س ٢.
[٣] منتهى المطلب: ج ١ ص ٥٦ س ٣١.
[٤] نهاية الإحكام: ج ١ ص ٣٢.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١ ص ٢٨٣ ب ١٧ من أبواب الوضوء.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١ ص ٣٣٥ ب ٤٦ من أبواب الوضوء ح ٢ و ٣.