كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٢٩ - الثاني من فروض الوضوء غسل الوجه
هذا وضوء لا يقبل اللّه الصلاة إلّا به [١].
و لو كان منكوسا لتعيّن النكس و لم يقل به أحد، و لأنّ أبا جعفر (عليه السلام) حكى وضوء (صلّى اللّه عليه و آله) في صحيح زرارة [٢] و حسنة [٣] فأسدل الماء من أعلى الوجه، و لقول الكاظم (عليه السلام) لأبي جرير الرقاشي: لا تعمّق في الوضوء، و لا تلطم وجهك بالماء لطما، و لكن اغسله من أعلى وجهك إلى أسفله بالماء مسحا [٤]. خلافا للسيّد [٥] و ابني إدريس [٦] و سعيد [٧] للأصل، و جواز حكاية بعض صور وضوئه صلى اللّه عليه و آله أو الغالب، و احتمال خبر أبي جرير تحديد الوجه دون بيان مبدأ الغسل و منتهاه، و إرسال الخبر النبوي.
و لا يجب غسل مسترسل اللحية طولا أو عرضا إجماعا و إن سلم دخوله في الوجه عرفا، لكونه ممّا يواجه به، لخروجه عن الحدّ المنصوص [٨] و للأصل مع توجّه المنع على دخوله في الوجه، و لذا لا يقال: طال وجهه أو عرض أو قصر بزيادته أو نقصانه.
و أوجبه مالك [٩] و الشافعي في أحد قوليه [١٠]، و أحمد في رواية [١١].
و استحبه الشهيد، و حكاه عن أبي علي، لأنّ أبا جعفر (عليه السلام) في حكاية وضوء
[١] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٣٨ ح ٧٦.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١ ص ٢٧٤ ب ١٥ من أبواب الوضوء ح ٦.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١ ص ٢٧٥ ب ١٥ من أبواب الوضوء ح ١٠.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١ ص ٢٨٠ ب ١٥ من أبواب الوضوء ح ٢٢.
[٥] الانتصار: ص ١٦، جوابات المسائل الموصليات (رسائل الشريف المرتضى المجموعة الاولى): ص ٢١٣.
[٦] السرائر: ج ١ ص ١٠٠.
[٧] الجامع للشرائع: ص ٣٥.
[٨] وسائل الشيعة: ج ١ ص ٣٢٤ ب ٤٦ من أبواب الوضوء.
[٩] المندوبة الكبرى: ج ١ ص ١٧، بداية المجتهد: ج ١ ص ١١.
[١٠] الام: ج ١ ص ٤٠، المغني: ج ١ ص ١٠٠.
[١١] المغني لابن قدامة: ج ١ ص ١٠١.