كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٥٦ - السابع الموالاة بالإجماع و الأخبار
و استند للثاني بالاحتياط و الوضوء البياني، مع قوله (عليه السلام): لا يقبل اللّه الصلاة إلّا به [١]، و استفادة الفورية إمّا من مطلق الأمر، أو من الفاء المفيدة للتعقيب، أو من الإجماع، و قول الصادق (عليه السلام) في حسن الحلبي، أتبع وضوءك بعضه بعضا [٢].
[و في خبر الحكم بن حكيم: فيمن نسي الذراع و الرأس أنّه: يعيد الوضوء إن الوضوء يتبع بعضه بعضا [٣]] [٤]، و الأصل يعارض الاحتياط و البيان لأفعال الوضوء [إن سلمت الموالاة] [٥]. و لو وجب اتباعه في الموالاة لزم البطلان بالإخلال معها، مع عدم جفاف السابق و لم يقولوا به، و الأمر لا يفيد الفورية و لا فاء الجزاء، و الإجماع ممنوع، و الاتباع يحتمل الترتيب و على القولين.
فإن أخلّ بها مع اعتدال حاله و الماء و الهواء و جفّ السابق قبل اللاحق استأنف الوضوء للأخبار، و هي كثيرة، كصحيح معاوية بن عمّار قال للصادق (عليه السلام): ربّما توضّأت فنفد الماء، فدعوت الجاري فأبطأت عليّ بالماء، فيجف وضوئي فقال: أعد. [٦] و كان عليه الإجماع، و لا فرق بين أن يكون التأخير لنفاذ الماء أو لا، و قد توهّم عبارة الصدوقين في الرسالة [٧] و المقنع قصر الاستئناف على الجفاف لنفاذ الماء، و إلّا أتمّ الوضوء، جفّ ما سبق أو لم يجف [٨] لظاهر خبر حريز عن الصادق (عليه السلام) [٩] كما حكى عن مدينة العلم [١٠].
[١] وسائل الشيعة: ج ١ ص ٣٠٨ ب ٣١ من أبواب الوضوء ح ١١.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١ ص ٣١٨ ب ٣٥ من أبواب الوضوء ح ٩.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١ ص ٣١٥ ب ٣٣ من أبواب الوضوء ح ٦.
[٤] ما بين المعقوفين ليس في س و ص.
[٥] ما بين المعقوفين زيادة من ك.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١ ص ٣١٤ ب ٣٣ من أبواب الوضوء ح ٣.
[٧] نقله عنه في من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٥٧.
[٨] المقنع: ص ٦.
[٩] وسائل الشيعة: ج ١ ص ٣١٤ ب ٣٣ من أبواب الوضوء ح ٤.
[١٠] لا يوجد لدينا كتابه، و نقله عنه في ذكري الشيعة: ص ٩١ س ١٢.