كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٥٤ - السادس الترتيب
و يمكن حمل الأخبار الثلاثة الأول على الترتيب بين اليدين، و على الاستحباب كما في المعتبر [١] و المنتهى [٢] و التذكرة [٣] و النفلية [٤]، استنادا إلى ما ورد من أنّه تعالى يحبّ التيامن [٥].
فإن أخلّ به أي الترتيب الواجب أعاد الوضوء مع الجفاف المخل بالموالاة و إلّا أعاد الغسل أو المسح على ما يحصل معه الترتيب كما نطقت به الأخبار و أفاده الاعتبار و النسيان ليس عذرا عندنا، و للشافعي فيه وجهان [٦].
و لو استعان بثلاثة للضرورة فغسّلوه أي أعضاؤه الثلاثة دفعة أو غمسها نفسه في الماء دفعة لم يجز لكن يحصل له غسل الوجه، فإن غمس الأعضاء في الجاري و نوى غسل اليد اليمنى بعد الوجه ثم اليسرى بعدها بالجريات المتعاقبة صحّت الأعضاء المغسولة، لكن في المسح إشكال.
و إن غمسها في الواقف ففي الذكرى الاكتفاء بهذه النيات، لحصول مسمّى الغسل مع الترتيب الحكمي [٧]، و في التذكرة حصول غسل الوجه به [٨]. فإن أخرج اليدين معا أو اليسرى قبل اليمنى انغسلت اليمنى خاصّة، و إن أخرج اليمنى قبل اليسرى انغسلتا. و لو نكس مرارا ترتّب الوضوء مهما أمكن، و صحّ إن نوى عند كلّ عضو و استمرت النيّة من أوّل الأفعال إلى آخرها.
و إن نوى عند [٩] غسل الوجه أو الغسل المستحبّ قبله إن أجزناه و لم يستمر فعلا بل حكما، ففي الصحة وجهان في الذكرى [١٠] من الامتثال، و من الفصل بالأجنبي، فلا يكفي الاستمرار الحكمي.
[١] المعتبر: ج ١ ص ١٥٦.
[٢] منتهى المطلب: ج ١ ص ٩٦ س ٢٠.
[٣] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ١٩ س ٤٢.
[٤] الألفية و النفلية: ص ٩٣.
[٥] عوالي اللآلي: ج ٢ ص ٢٠٠ ح ١٠١.
[٦] المجموع: ج ١ ص ٤٤١.
[٧] ذكري الشيعة: ص ٩١ س ٢.
[٨] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ١٩ السطر الأخير.
[٩] ليس في س و م.
[١٠] ذكري الشيعة: ص ٩١ س ٤.