كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٦٧ - و أمّا الأغسال المستحبّة لأمكنه
و يضعف غير النصّ بتضادّ الأحكام الشرعية، فلا يغني شيء منها عن شيء، و خصوصا إذا اشترط الوجه في النيّة. و لا بأس عندي بالعمل بالنصّ لحسنه.
و الأولى قصره على [١] منطوقه الذي هو التداخل مع غسل الجنابة خاصة، كما يظهر من السرائر [٢]. و الأحوط أن ينوي به حينئذ غسل الجنابة، كما في السرائر [٣]، و ينوي الوجوب.
و لا يشترط فيها أي الأغسال المندوبة الطهارة من شيء من الحدثين كما اشترطها الشيخ في الخلاف [٤] من الجنابة، كما سمعت، وفاقا لا بني إدريس [٥] و سعيد [٦]، فإن الحدث لا ينافي النظافة، كالحائض تغتسل للإحرام مع عدم اليقين بكون الغاية النظافة.
و في الذكرى: احتمال اعتبار الوضوء في تحقّق غاياتها [٧]، لعموم [٨] قول الصادق (عليه السلام): كلّ غسل قبله وضوء إلّا غسل الجنابة [٩]، و قول الكاظم (عليه السلام) لعليّ بن يقطين: إذا أردت أن تغتسل للجمعة فتوضّأ و اغتسل [١٠].
و يضعّفه الأصل، و نحو مرسل حمّاد عن الصادق (عليه السلام) في الرجل يغتسل للجمعة أو غير ذلك، أ يجزئه من الوضوء؟ فقال (عليه السلام): و أيّ وضوء أطهر من الغسل [١١]. و خبر عمّار أنّه (عليه السلام) سئل عن الرجل إذا اغتسل من جنابة أو يوم جمعة أو يوم عيد، هل عليه الوضوء قبل ذلك أو بعده؟ فقال: لا، ليس عليه قبل و لا بعد، قد أجزأه الغسل [١٢].
[١] في م و س «عن».
[٢] السرائر: ج ١ ص ١٢٤.
[٣] السرائر: ج ١ ص ١٢٤.
[٤] الخلاف: ج ١ ص ٢٢٢ المسألة ١٩١.
[٥] السرائر: ج ١ ص ١٢٤.
[٦] الجامع للشرائع: ص ٣٤.
[٧] ذكري الشيعة: ص ٢٤ س ٣٦.
[٨] زاد في م و س و ص و ط «نحو».
[٩] وسائل الشيعة: ج ١ ص ٥١٦ ب ٣٥ من أبواب الجنابة ح ١.
[١٠] وسائل الشيعة: ج ١ ص ٥١٧ ب ٣٥ من أبواب الجنابة ح ٣.
[١١] وسائل الشيعة: ج ١ ص ٥١٤ ب ٣٣ من أبواب الجنابة ح ٤.
[١٢] وسائل الشيعة: ج ١ ص ٥١٤ ب ٣٣ من أبواب الجنابة ح ٣.