كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٦٦ - و أمّا الأغسال المستحبّة لأمكنه
المدينة لزيارة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلى آخر ما قال [١].
و في الخلاف: إذا نوى بغسله الجنابة و الجمعة أجزأ عنهما، للإجماع، و قول أحدهما (عليهما السلام) في خبر زرارة: إذا اغتسلت بعد طلوع الفجر أجزأك غسلك ذلك للجنابة و الجمعة و عرفة و النحر و الذبح و الزيارة، فإذا اجتمعت للّه عليك حقوق أجزأها عنك غسل واحد. ثم قال: و كذلك المرأة يجزئها غسل واحد لجنابتها و إحرامها و جمعتها و غسلها من حيضها و عيدها. و كذا إذا نوى به الجنابة وحدها، لعموم نحو هذا الخبر، مع احتماله [٢] ألّا يجزي حينئذ عن الجمعة، و إذا لم ينو به شيئا منهما لم يجز عن شيء منهما، فإنّما الأعمال بالنيّات. و كذا إذا نوى به الجمعة لم يجز عن الجنابة لذلك، و لا عن الجمعة، لأنّ الغرض من غسلها زيادة التنظيف، و لا يصحّ مع الجنابة [٣]. و لم يذكر فيه حكم اجتماع المندوبات مع غير غسل الجنابة و الحيض [٤] من الواجبات.
و أطلق في المبسوط أنّه: إذا اجتمعت أغسال مفروضات و مسنونات فاغتسل لها غسلا واحدا أجزأه إن نوى به ذلك [٥]، يعني سببي الوجوب و الندب جميعا، أو [٦] نوى الواجب [٧] خاصة، و إن نوى المسنون لم يجزئه عن شيء.
و لم يذكر في الكتابين حكم اجتماع المندوبات خاصّة، و في البيان تداخلها، و خصوصا مع انضمام الواجب [٨].
قلت: و ذلك لوجود النصّ فيه، و فتوى الشيخين و جماعة به [٩]، و عموم العلّة التي في الخبر لكلّ واجب، و قوّة الواجب، و كثرة ثوابه، فيقوّى إغناؤه عن المندوبات.
[١] الاشراف (مصنّفات الشيخ المفيد): ج ٩ ص ١٧.
[٢] في ط و ص «احتمال».
[٣] الخلاف: ج ١ ص ٢٢١ المسألة ١٨٩- ١٩٢.
[٤] زيادة من ك.
[٥] المبسوط: ج ١ ص ٤٠.
[٦] في س و م و ص «و لو».
[٧] في ص «الوجوب».
[٨] البيان: ص ٥.
[٩] الاشراف (مصنفات الشيخ المفيد): ج ٩ ص ١٧، و الخلاف: ج ١ ص ٢٢٢ المسألة ١٩١.