كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤١٦ - و كلب الماء طاهر
الجلّالة، و إن أصابك من عرقها شيء فاغسله [١]. و هو خيرة المنتهى [٢]. و هو الظاهر، إذ لا معارض للخبرين، فلا جهة لحملها على الاستحباب، و الأخير يعمّ الإبل و غيرها، و لذا نصّ في النزهة [٣] على العموم، و اقتصر الأكثر على الإبل، و نصّ في المنتهى [٤] و نهاية الإحكام على الاختصاص بها [٥] مع ذكر الخبرين.
و في المنتهى قال: اقتصارا على مورد النصّ و عملا بالأصل [٦]، و فيه ما فيه.
و المتولّد من الكلب و الشاة مثلا يتبع الاسم
طهارة و نجاسة، وافق اسم أحدهما أو خالفه. و كذا المتولّد من كلب و خنزير، بل من كلب و كلبة، أو خنزير و خنزيرة أيضا على الأقوى. فلو تولّد من كلبين أو كلب و خنزير و هرّة أو حيوان غير معروف كان طاهرا على الأقوى، للأصل و تعلّق الحكم بالاسم، و لا مدخل لنجاسة الأصلين. و استشكل في المتولّد من كلب و خنزير إذا خرج عن اسمهما في المنتهى [٧] و التذكرة [٨] و نهاية الإحكام [٩]، و قوّى الشهيد نجاسته [١٠] مطلقا.
و كلب الماء طاهر
للأصل، و خروجه عن اسم الكلب عرفا، و لكونه الخزّ كما يقال و في صحيح عبد الرحمن بن الحجّاج: سأل أبا عبد اللّه (عليه السلام) رجل و أنا عنده عن جلود الخزّ، فقال: ليس بها بأس، فقال الرجل: جعلت فداك أنّها في بلادي و إنّما هي كلاب يخرج من الماء، فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): إذا خرجت من الماء تعيش خارجة من الماء؟ فقال الرجل: لا، قال: فلا بأس [١١]. و نجّسه ابن
[١] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ١٠٢١ ب ١٥ من أبواب النجاسات ح ١.
[٢] منتهى المطلب: ج ١ ص ١٧٠ س ١٨.
[٣] نزهة الناظر: ص ١٩.
[٤] منتهى المطلب: ج ١ ص ١٧٠ س ١٨.
[٥] نهاية الإحكام: ج ١ ص ٢٧٥.
[٦] منتهى المطلب: ج ١ ص ١٧٠ س ١٨.
[٧] منتهى المطلب: ج ١ ص ١٦٦ س ٣٣.
[٨] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٨ س ١.
[٩] نهاية الإحكام: ج ١ ص ٢٧١.
[١٠] ذكري الشيعة: ص ١٤ س ١٠.
[١١] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٢٦٣ ب ١٠ من أبواب لباس المصلي ح ١.