كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤١١ - و الأقرب طهارة الفأرة و الوزغة و الثعلب و الأرنب
في الآية، مع المناقشة في كون الرجس فيها بمعنى النجاسة، بل فسّر بالعذاب.
و نجّس ابن إدريس سؤر غير المؤمن، و المستضعف الذي لا يعرف اختلاف الآراء، و لا يبغض أهل الحقّ، و فسّر المؤمن بالمصدّق باللّه و برسله و بكلّ ما جاءت به [١].
و الأقرب طهارة الفأرة و الوزغة و الثعلب و الأرنب
وفاقا لابن إدريس [٢] و المحقّق [٣]، للأصل و الأخبار، كصحيح علي بن جعفر: سأل أخاه (عليه السلام) عن العظاية و الحيّة و الوزغ يقع في الماء فلا يموت أ يتوضّأ منه للصلاة؟ قال: لا بأس به. و عن فأرة وقعت في حبّ دهن و أخرجت قبل أن تموت أ يبيعه من مسلم؟
قال: نعم و يدهن منه [٤].
و قول أبي جعفر (عليه السلام) في خبر عمّار: لا بأس بسؤر الفأرة إذا شربت من الإناء أن يشرب منه و يتوضّأ منه [٥]. و صحيح الفضيل: سأل الصادق (عليه السلام) عن فضل الهرّة و الشاة و البقرة و الإبل و الحمار و الخيل و البغال و الوحش و السباع، قال: فلم أترك شيئا إلّا سألته عنه، فقال: لا بأس به، حتى انتهيت إلى الكلب فقال: رجس نجس لا يتوضّأ بفضله [٦]. و خبر علي بن راشد: سأل أبا جعفر (عليه السلام) عن جلود الثعالب يصلّى فيها؟ قال: لا، و لكن تلبس بعد الصلاة [٧]. لدلالة إباحة لبسها على ذكاتها.
و في المقنعة: إنّ الفأرة و الوزغة و كالكلب و الخنزير في غسل ما مسّاه برطوبة، و رشّ ما مسّاه بيبوسة [٨]. [و في المراسم: إنّهما كهما في رشّ ما مسّاه بيبوسة [٩]] [١٠].
[١] السرائر: ج ١ ص ٨٤.
[٢] السرائر: ج ١ ص ١٨٧.
[٣] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٥٢.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ١٠٤٩ ب ٣٣ من أبواب النجاسات ح ١.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١ ص ١٧١ ب ٩ من أبواب الأسئار ح ٢.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ١٠١٤ ب ١١ من أبواب النجاسات ح ١. و فيه: «الفضل أبي العباس».
[٧] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٢٥٨ ب ٧ من أبواب لباس المصلي ح ٤.
[٨] المقنعة: ص ٧٠.
[٩] المراسم: ص ٥٦.
[١٠] ما بين المعقوفين ساقط م س.