كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٧٥ - و لو شهد عدل بنجاسة الماء لم يجب القبول
الراجح، و الاحتياط في بعض الصور، و هو خيرة الحلبي [١].
و أقربه ذلك إن استند الظنّ إلى سبب يفيده شرعا، كشهادة عدلين، عملا بعموم أدلّته، و الاحتياط في بعض الصور. و يجوز تعميم العلم في الأخبار لهذا الظنّ، و في التذكرة كقول العدل [٢]، و إلّا كأسآر مدمني الخمر و الصبيان و ما في أواني المشركين فلا عملا بالأصل و الأخبار، و الاحتياط في بعض الصور، و تنزيل كلامي الشيخ [٣] و الحلبي [٤] على ذلك ممكن.
و لو شهد عدل بنجاسة الماء لم يجب القبول
و لم يجز إذا فقد غيره و اضطر إلى استعماله في طهارة أو شرب و إن استند قوله إلى السبب للأصل المؤيّد بالنصوص بلا معارض. و قبل الشافعي [٥] قوله مع استناده إليه.
و على قول الحلبي يجب القبول إذا أفاد الظنّ و إن لم يذكر السبب [٦]، و هو خيرة موضع من التذكرة [٧] كما سمعت [٨].
و يحتمل عود ضمير «استند» إلى القبول، فيكون استثناء ممّا ذكره من قيام الظنّ مقام العلم إذا استند إلى سبب، و تنبيها على أنّ السبب لا يفيد ما لم يفد الظنّ شرعا و نصّا على خلاف التذكرة [٩]، و يؤيّده الإتيان بالواو في قوله: «و لو شهد».
و احتمل في نهاية الإحكام وجوب التحرّز عمّا شهد عدل بنجاسته إذا وجد غيره، كما تقبّل روايته، قال: و الشهادة في الأمور المتعلّقة بالعبادة كالرواية، قال:
و لو لم يجد غيره فالأقوى عدم الرجوع إليه- يعني قول العدل- لما فيه من تخصيص عموم الكتاب [١٠].
و يجب قبول شهادة العدلين بالنجاسة، كما في المبسوط [١١].
[١] الكافي في الفقه: ص ١٤٠.
[٢] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ١٠ س ١٠.
[٣] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٣٢٥.
[٤] الكافي في الفقه: ص ١٤٠.
[٥] المجموع: ج ١ ص ١٧٦.
[٦] الكافي في الفقه: ص ١٤٠.
[٧] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ١٠ س ١٠.
[٨] في س و م «مرّ».
[٩] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ١٠ س ١٠.
[١٠] نهاية الإحكام: ج ١ ص ٢٥٢.
[١١] المبسوط: ج ١ ص ٩.