كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٩٦ - و لو صلّى الخمس بثلاث طهارات
و لو جهل الجمع و التفريق و احتملهما صلّى كما إذا علم التفريق عن كلّ يوم ثلاث صلوات مع وجوب التمام فيهما، و اثنتين مع القصر و أربعا عن أحدهما، و اثنتين عن الآخر مع الاختلاف تحصيلا ليقين البراءة.
و زاد في المنتهى على مثل قوله هذا قوله قبله: و لو لم يعلم هل هما ليومه أو ليومه و أمسه؟ وجب عن يومه أربع صلوات و عن أمسه ثلاث [١]. و هو عين الجهل بالجمع و التفريق، و لعلّه أراد وجوب الأربع ليومه إذا لوحظ وحده مع تحصيل يقين البراءة، و الثلاث لأمسه كذلك، و إن أجزأته ألست إذا اجتمعا.
و كذا البحث لو توضّأ خمسا لكلّ صلاة طهارة عن حدث ثم ذكر تخلل حدث بين الطهارة و الصلاة و اشتبه الحدث المتخلّل. و نص الشيخ [٢] و ابنا البراج [٣] و سعيد [٤] على أنّه إذا كان عقيب طهارة واحدة من الخمس وجب إعادة الصلوات الخمس كلّها، مع نصهم على اكتفاء من فاتته أحدهن [٥] بصبح و رباعيته و مغرب.
و لو صلّى الخمس بثلاث طهارات
عن ثلاثة أحداث ثم علم الإخلال في أحدها [٦] أو معاقبة الحدث لها قبل الصلاة، فإن علم أنّه جمع بين الرباعيتين بطهارة فإن جمع بين الظهرين خاصّة صلّى أربعا صبحا و مغربا و أربعا مرتين أحدهما [٧] الظهر، لأنّه لم يفته العصر إلّا بعد الظهر، و الأخرى عن العصر و العشاء و له فعل المغرب قبلهما و الصبح بعد الجميع.
و في البين و إن جمع بينهما و بين الصبح فكذلك، لكن يجب تقديم الصبح على الرباعيتين لا المغرب، و إن جمع بينهما و بين المغرب فكذلك، لكن يؤخّر المغرب عن الرباعيتين لمكان العصر و يتخيّر في الصبح، و إن جمع بين العصر و العشاءين
[١] منتهى المطلب: ج ١ ص ٧٦ س ٤.
[٢] المبسوط: ج ١ ص ٢٥.
[٣] جواهر الفقه: ص ١١ المسألة ١٧.
[٤] الجامع للشرائع: ص ٣٧.
[٥] في ص: «إحداهن».
[٦] في ص: «إحداها».
[٧] في ص و ك: «إحداهما».