كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٩٥ - و إنّما تظهر الفائدة لهذا الفرض في صورتين
احتياطا، و في الكثير الاكتفاء بأربع إن لم يختر [١]. و لعلّه أراد الشكّ.
و يحتمل بقاء اختياره في القضاء، فله اختيار التمام و إن كان اختار القصر أداء [لأنّ عبارته كذا: فإن اختار الإتمام في يوم التخيير يكتفي بأربع، صبح و رباعية و مغرب، و إذا اختار التقصير وجبت الخامسة، و إن لم يختر أحدهما اكتفى بأربع أيضا] [٢] و بالعكس. و قيل: يتحتم القصر في القضاء مطلقا [٣].
و الصورة الثانية: أن يكون الشكّ في وقت العشاءين أو العشاء الآخرة من اليوم الثاني.
و اخترنا وجوب تقديم فائتة اليوم على حاضرته لا غير فإن الاشتباه بين اليومين يفيد عدم جواز فعل العشاءين أو العشاء أوّلا ثم القضاء.
و يحتمل إفادته الجواز لأصل البراءة من الترتيب، و يمكن إذا فعلهما أن لا يكون عليه شيء لشكّه في اشتغال ذمته بالقضاء.
و يدفع الاحتمال بتوقّف أدائهما على العلم ببراءة الذمة من فاتته اليوم، و يقوى على المواسعة مطلقا، و أمّا على المضايقة مطلقا فلا فائدة للاشتباه بخصوصه، فمع الحضور في اليومين يقضي صبحا، ثم رباعية عن الظهرين، ثم مغربا بين الأداء و القضاء، ثم رباعية بين قضاء العصر و بين العشاء مردّدة بين الأداء و القضاء.
و مع السفر فيهما يصلّي ثنائية عن الصبح و الظهرين، ثم مغربا بين الأداء و القضاء، ثم ثنائية بين الظهرين قضاء و العشاء مردّدة، و مع الاختلاف ثنائية كذلك، ثم رباعية عن الظهرين، ثم مغربا مردّدة ثم ثنائية بين الظهرين قضاء و العشاء مردّدة، و رباعية بين العصر قضاء و العشاء مرددة.
و يحتمل تعلّق قوله: «لا غير» بقوله: «تظهر الفائدة» أي إنّما تظهر في هاتين الصورتين لا غير.
[١] في س و م: «يتخيّر».
[٢] ما بين المعقوفين زيادة من ك.
[٣] ذكري الشيعة: ص ١٠٠ س ٨.