كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٧٧ - الثالث من أقسام الماء ماء البئر
المادة.
[و كذا يبعد أن يكون كرّ من ماء محقون وقعت فيه نجاسة متميّزة طاهرا، فإذا فرضنا صبّه مع ما فيه من النجاسة في بئر تنجس] [١].
و كذا يبعد أن يطهر حافّات البئر و الدلو و الرشاء إذا نزح من البئر ما يقال: إنّه يطهّرها، و لعموم نحو: كل ماء طاهر حتّى يعلم أنّه قذر. و لخبر أبي بصير: سأل الصادق (عليه السلام) عن بئر يستقى منها و يتوضّأ به و غسل منه الثياب و عجن به ثم علم أنّه كان فيها ميّت، قال: لا بأس، و لا تغسل الثوب و لا تعاد منه الصلاة [٢].
و قوله (عليه السلام) في خبر أبي أسامة و أبي يوسف يعقوب بن عثيم: إذا وقع في البئر الطير و الدجاجة و الفأرة فانزح منها سبع دلاء، قلنا: فما تقول في صلاتنا و وضوئنا و ما أصاب ثيابنا، فقال: لا بأس به [٣]. و في خبر معاوية بن عمّار: لا يغسل الثوب لا تعاد الصلاة ممّا وقع في البئر إلّا أن ينتن [٤]. و قول الرضا (عليه السلام) في صحيح محمّد بن إسماعيل بن بزيع: ماء البئر واسع لا يفسده شيء إلّا أن يتغيّر [٥].
و هل يشترط في البقاء على الطهارة الكرّيّة؟ حكي الاشتراط عن الشيخ أبي الحسن محمّد بن محمّد البصري [٦]، و يقتضيه اختيار المصنف اعتبارها في الجاري، لعموم الدليل، و هنا أولى.
و ينصّ عليه بخصوصه ما مرّ من قول الصادق (عليه السلام) في خبر الثوري: إذا كان الماء في الركي كرّا لم ينجّسه شيء [٧].
[١] ما بين المعقوفين ساقط من س و م.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١ ص ١٢٦ ب ١٤ من أبواب الماء المطلق ح ٥.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١ ص ١٢٨ ب ١٤ من أبواب الماء المطلق ح ١٢.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١ ص ١٢٧ ب ١٤ من أبواب الماء المطلق ح ١٠.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١ ص ١٠٥ ب ٣ من أبواب الماء المطلق ح ١٠.
[٦] حكاه عنه الشهيد في الذكرى: ص ٩ السطر الأخير.
[٧] وسائل الشيعة: ج ١ ص ١١٨ ب ٩ من أبواب الماء المطلق ح ٨.