كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٠٢ - و يكره
الرجل يستنجي فيقع ثوبه في الماء الذي استنجى به، فقال: لا بأس به. فسكت، فقال: أو تدري لم ضار لا بأس به؟ قال: لا و اللّه جعلت فداك، فقال (عليه السلام): إنّ الماء أكثر من القذر [١].
و في الذكرى: إنّ الزيادة في الوزن كذلك [٢]، و اقتصر في البيان على التلوّن [٣]، و لعلّه أراد التمثيل.
و المستعمل في الأغسال المندوبة
مطهّر إجماعا منّا، و عن أحمد روايتان [٤]، و جعل المفيد التجنّب عنه أفضل [٥]، و كذا غسالة النجس بعد التطهير طهور.
و من الأصحاب من نجّسها و إن ترامت لا إلى نهاية. و لعلّه تمسك باستلزام انفصال الماء المصبوب على المحل المطهّر، مع بقاء أجزاء من الماء الذي طهّر به فيه انفصال تلك الأجزاء، و هي نجسة لملاقاتها نجاسة المحلّ، إلّا أنّه عفي عنها ما بقيت في المحل، فإذا انفصلت لم يعف عنها.
ثم الكلام في الباقي من هذه الغسالة الأخيرة كذلك، فإذا صبّ على المحلّ ماء آخر فكذلك، و هكذا.
و يكره
الطهارة بالمشمّس لقوله (صلّى اللّه عليه و آله) في خبر إبراهيم بن عبد الحميد لعائشة و قد وضعت قمقمتها في الشمس لغسل رأسها و جسدها: لا تعودي فإنّه يورث البرص [٦]. [و في خبر السكوني: الماء الذي تسخنه الشمس لا تتوضؤا به و لا تغتسلوا به و لا تعجنوا به، فإنّه يورث البرص [٧]] [٨]. و هو يعمّ ما قصد تشميسه [٩] و ما لم يقصد، كما نصّ عليه في المبسوط [١٠] و نهاية الإحكام [١١].
[١] وسائل الشيعة: ج ١ ص ١٦١ ب ١٣ من أبواب الماء المضاف ح ٢.
[٢] ذكري الشيعة: ص ٩ س ١١.
[٣] البيان: ص ٤٦.
[٤] الفتاوى الكبرى: ج ١ ص ٢٠.
[٥] المقنعة: ص ٦٤.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١ ص ١٥٠ ب ٦ من أبواب الماء المضاف ح ١.
[٧] علل الشرائع: ج ١ ص ٢٨١ ح ٢.
[٨] ما بين المعقوفين ساقط من ص.
[٩] في ط «تسخينه».
[١٠] المبسوط: ج ١ ص ٩.
[١١] نهاية الإحكام: ج ١ ص ٢٢٦.