كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٠١ - و المستعمل في غسل النجاسة
و في الذكرى: إنّ الفائدة تظهر في استعماله [١]، فإنّه على الطهارة مطهّر من الخبث و الحدث، لعموم ما دلّ على ذلك في الماء الطاهر من غير معارض، بخلافه على العفو. و بالطهارة صحيح عبد الكريم بن عتبة الهاشمي: سأل الصادق (عليه السلام) عن الرجل يقع ثوبه على الماء الذي استنجى به أ ينجس ذلك ثوبه؟ فقال: لا [٢].
و بالقدر المشترك صحيح الأحول سأله (عليه السلام): أستنجي ثم يقع ثوبي فيه و أنا جنب، فقال: لا بأس به [٣]. و حسنة: سأله (عليه السلام) أخرج من الخلاء فأستنجي بالماء فيقع ثوبي في ذلك الماء الذي استنجيت به، فقال: لا بأس به [٤]. و لا يفرّق هذه الأخبار و كلام الأكثر بين الغسلة الاولى و غيرها، كما هو نصّ السرائر [٥].
و خصّ في الخلاف بالغسلة الثانية [٦]، و لعلّه لبعد الطهارة، أو العفو مع اختلاطه بأجزاء النجاسة في الأولى، و للجمع بين هذه و ما مرّ من مضمر العيص فيمن أصابه قطر من طشت فيه وضوء، فقال: إن كان من بول أو قذر فيغسل ما أصابه [٧].
و إنّما له هذا الحكم ما لم يتغيّر بالنجاسة في أحد أوصافه المعروفة، أو يقع على نجاسة خارجة و منها الدم الخارج من السبيلين، و المتعدّي من الحدثين المتفاحش الخارج عن المعتاد، و المنفصل منهما مع الماء إذا امتاز، و ما إذا سبقت اليد إلى محلّ النجو على الماء، و كأنّه لا خلاف في الشرطين.
و يرشد إلى الأوّل ما في العلل من مرسل الأحول سأل الصادق (عليه السلام) عن
[١] ذكري الشيعة: ص ٩ س ٩.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١ ص ١٦١ ب ١٣ من أبواب الماء المضاف ح ٥.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١ ص ١٦٠ ب ١٣ من أبواب الماء المضاف ح ١.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١ ص ١٦٠ ب ١٣ من أبواب الماء المضاف ح ١.
[٥] السرائر: ج ١ ص ١٨٠.
[٦] الخلاف: ج ١ ص ١٧٩ المسألة ١٣٥.
[٧] وسائل الشيعة: ج ١ ص ١٥٦ ب ٩ من أبواب الماء المضاف ح ١٤.