كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٧٤ - و المندوب
يستباح بها. و قد لا يرى شرعه لصومهما، كما نصّ عليه في المنتهى [١].
و يحتمل أن يريد بها: أنّه يستباح به ما يستباح بالمائية من صلاة و طواف، حتى يجوز أن يصلّى و يطاف بتيمّم واحد عدّة، منهما فرائض و نوافل، خلافا لبعض العامة [٢].
و في الإرشاد هنا مثل عبارة الكتاب. ثم قال في بحث أسباب التيمّم: [يجب التيمّم لما يجب له الطهارتان [٣]] [٤].
قال فخر الإسلام في شرحه: أي للجنابة و الحيض و أمثالهما، و للغائط و البول و أمثالهما [٥].
و ليس مراده أنّه يجب لما يجب له الطهارة كالطواف و مسّ كتابة القرآن، لأنّ عند المصنّف لا يجوز التيمّم من الحدث الأكبر للطواف و لا مسّ كتابة القرآن.
و في الهادي: و سياق مباحثه يدلّ عليه، فإنّه [٦] في كلّ نظر من النظرين السابقين- يعني في أسباب الوضوء و في أسباب الغسل- يأتي بالأسباب، ثم يعقبها بالكيفية [٧].
قلت: و حينئذ يكون معنى هذه العبارة ما ذكره بعدها من قوله: و ينقضه كلّ نواقض الطهارة. و لا بأس به، فإنّه إنّما كرّره ليفيد أنّ من نواقضه وجود الماء، مع أنّ للاحداث اعتبارين. بأحدهما موجبات، و بالآخر نواقض، فلا بأس بذكرها مرّتين للاعتبارين. ثم قال: و يستباح به كلّ ما يستباح بالطهارة المائية [٨] [كما قاله في الكتاب.
[١] منتهى المطلب: ج ١ ص ١٥٦ السطر الأخير.
[٢] المحلى: ج ٢ ص ١٢٩.
[٣] إرشاد الأذهان: ج ١ ص ٢٣٣ و ٢٣٥.
[٤] في ص «يجب لما تجب الطهارتان».
[٥] لا يوجد لدينا كتابه.
[٦] في س و م «فإن».
[٧] الهادي إلى الرشاد: ص ٤٢ س ٥ «مخطوط».
[٨] الهادي إلى الرشاد: ص ٥٠ س ١٦ «مخطوط».