كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٧٠ - يجب
إذا تعذّر.
أمّا وجوبه للصلاة فعليه الإجماع و النصوص، و عن عمرو بن مسعود نفيه بدلا عن غسل الجنابة [١]. و أمّا للطواف فذكره المصنّف هنا [٢] و في الإرشاد [٣]، و أطلق فيهما، فيعمّ البدلية من الوضوء و الغسل.
و ذكر فخر الإسلام في شرح الإرشاد: إنّ المصنّف لا يرى التيمّم بدلا من الغسل للطواف، و إنّما يراه بدلا من الوضوء، ثم حكى [٤] الإجماع على بدليته من الوضوء له [٥]. و في الهادي: أنّ بدليّته من الوضوء محقّق، بل الظاهر الإجماع، و من الغسل قولان [٦].
قلت: إن تمّ ما سيأتي من أدلّة عموم بدليته من الطهارتين دلّت عليها منهما للطواف، و لخروج المجنب [٧] في أحد المسجدين الحرمين، كانت الجنابة باحتلامه أو لا، اختيارا أو لا، كما يقتضيه إطلاقه هنا و في سائر كتبه. و كذا ابنا سعيد في الجامع [٨] و الشرائع [٩]، و عبارة الإرشاد [١٠] و موضع من التذكرة [١١]: يعمّ من أجنب خارجا ثم دخل أحد المسجدين اضطرارا أو اختيارا. و كذا عبارة الشهيد في كتبه [١٢].
و اقتصر القاضي على الجنابة فيهما اضطرارا [١٣]. و اقتصر في موضع من
[١] التفسير الكبير: ج ١١ ص ١٧٣.
[٢] زاد في ط «و في التذكرة».
[٣] إرشاد الأذهان: ج ١ ص ٢٢١.
[٤] في ك «حكم».
[٥] لا يوجد لدينا.
[٦] الهادي إلى الرشاد: ص ٧ س ١٦ «مخطوط».
[٧] في ط الإيضاح «الجنب».
[٨] الجامع للشرائع: ص ٤٦.
[٩] شرائع الإسلام: ج ١ ص ١١.
[١٠] إرشاد الأذهان: ج ١ ص ٢٢١.
[١١] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٢٥ س ٨.
[١٢] الدروس الشرعية: ج ١ ص ٨٦، و البيان: ص ٣.
[١٣] المهذب: ج ١ ص ٤٨.