كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٦٨ - و أمّا الأغسال المستحبّة لأمكنه
و أمّا استحباب إعادة الغسل لأحد الأفعال إذا أحدث بعده قبلها [١]- كما يذكر [٢] بعض ذلك في الحجّ- فليس من الاشتراط بالطهارة في شيء، فلو كان محدثا و اغتسل لدخول الحرم أو مكة جاز له دخولهما و إن لم يتوضّأ.
و يقدّم ما للفعل من الأغسال عليه، و منه ما للمكان [٣]، و ذلك لأنّ الغرض التنظيف و تحسين الهيئة حين الفعل، أو عند دخول الأماكن المشرّفة، و الأخبار في بعضها ناصّة عليه كما مرّ بعضها.
و يستثنى منه ما للسعي إلى رؤية المصلوب، للنصّ على أنّه للعقوبة [٤]، و لا عقوبة على ما لم يفعل. و غسل التوبة لوجوب المبادرة إليها، و خصوصا عن الكفر.
و نصّ عليه في المنتهى في الفسق [٥]، و في نهاية الإحكام في الكفر [٦]. [و في بعض اما قرئ على المصنّف من نسخ الكتاب استثناؤه] [٧] و غسل قتل الوزغة لظاهر الخبر [٨]. و غسل مسّ الميّت بعد التغسيل. و ممّا الحق به غسل المولود، و الإفاقة من الجنون، و من أهرق عليه ماء غالب النجاسة، و الشاكّ في الحدث، و من مات جنبا. و اعتذر للمصنف بجعل اللام غائيّة.
و في الهادي: لو جدّد التوبة بعد الغسل ندبا كان حسنا [٩]. و سمعت قول الصادق (عليه السلام) في حسن معاوية: إذا دخلت المدينة فاغتسل قبل أن تدخلها أو حين تدخلها [١٠]. فأجيز فيه التأخير إلى أول الدخول- و إن لم يكن الترديد من الرّاوي- و يمكن التقييد بالعذر، و قال (عليه السلام) في حسنه: إذا انتهيت إلى الحرم إن
[١] في س: و قبلها.
[٢] في س «يظهر».
[٣] في المطبوع من القواعد «و المكان» و قد سقط من جامع المقاصد، و في الإيضاح «و لمكان» خ. ل.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٩٥٧ ب ١٨ من أبواب الأغسال المسنونة ح ١.
[٥] منتهى المطلب: ج ١ ص ١٣١ س ٣.
[٦] نهاية الإحكام: ج ١ ص ١٧٨.
[٧] ما بين المعقوفين ساقط من ك.
[٨] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٩٥٧ ب ١٩ من أبواب الأغسال المسنونة ح ١.
[٩] الهادي إلى الرشاد: ص ٦ س ٧ (مخطوط).
[١٠] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ٢٦٦ ب ٦ من أبواب المزار و ما يناسبه ح ١.