كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٤٣ - و يغسل الثوب و غيره من النجاسات العينيّة
ثوب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قبل أن يطعما، فلم يغسل بولهما من ثوبه [١].
و المشهور اختصاص الصبي بذلك مع ظهور مساواة الصبيّة له من حسن الحلبي، لاحتمال اختصاص ما فيه من التساوي بما بعد الأكل مع الأصل و الاحتياط.
و قول أمير المؤمنين (عليه السلام) في خبر السكوني: لبن الجارية و بولها يغسل منه الثوب قبل أن تطعم، لأنّ لبنها يخرج من مثانة أمّها، و لبن الغلام لا يغسل منه الثوب و لا من بوله قبل أن يطعم، لأنّ لبن الغلام يخرج من العضدين و المنكبين [٢].
و رواية أبي داود من العامة عنه (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): بول الغلام ينضح و بول الجارية يغسل [٣]. و عن لبابة بنت الحارث قالت: كان الحسن بن علي (عليهما السلام) في حجر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فبال عليه، فقلت: أعطني إزارك لأغسله، فقال: إنّما يغسل من بول الأنثى [٤].
و عبارة الصدوقين [٥] كحسن الحلبي، فيحتمل الخلاف و الوفاق. و في الذكرى: و في بول الصبية قول بالمساواة، و العصر أولى [٦].
و سأل الحسين بن أبي العلاء في الصحيح عن الصادق (عليه السلام) عن الصبي يبول على الثوب، قال: يصبّ عليه ثم يعصره [٧]. و يحتمل الاستحباب و غير الرضيع.
و جعل في المنتهى [٨] و المعتبر [٩] احدى الروايتين في بول الصبي، و الأخرى ما سبق.
و أمّا خبر عثمان بن عيسى، عن سماعة سأله عن بول الصبي يصيب الثوب،
[١] نوادر الراوندي: ص ٣٩.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ١٠٠٣ ب ٣ من أبواب النجاسات ح ٤.
[٣] سنن أبي داود: ج ١ ص ١٠٣ ح ٣٧٧.
[٤] سنن أبي داود: ج ١ ص ١٠٢ ح ٣٧٥.
[٥] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٦٨ ذيل الحديث ١٥٦، و نقله عن الصدوقين في مختلف الشيعة: ج ١ ص ٤٦٠.
[٦] ذكري الشيعة: ص ١٤ س ٣٦.
[٧] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ١٠٠٢ ب ٣ من أبواب النجاسات ح ١.
[٨] منتهى المطلب: ج ١ ص ١٧٦ س ٢٩.
[٩] المعتبر: ج ١ ص ٤٥٠.