كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٥٧ - ز إنّما يجزي العدد
و يؤيّده الاحتياط و الاستصحاب، و أصل تعدّد المسبّب بتعدّد السبب، و هو خيرة الشهيد، قطعا فيهما في الدروس [١] و البيان [٢]، و في الذكرى قطعا في المختلفة، و تقريبا في المتماثلة، قال: أمّا الاختلاف بالكميّة كالدم، فإن خرج من القلّة إلى الكثرة فمنزوح الأكثر، و إن زاد في الكثرة فلا زيادة في القدر، لشمول الاسم [٣].
و حكم ابن إدريس بتداخل المتماثلة دون المختلفة [٤] و قطع المحقق بعدم تداخل المختلفة و احتمل الوجهين في المتماثلة [٥].
قلت: و [كذا الظاهر أن] [٦] يستثنى من الخلاف وقوع أجزاء حيوان واحد متعاقبة فيتداخل قطعا، و إلّا زادت على كلّه أضعافا. و كذا ما ينزح له الكلّ، و يتداخل مثله و يداخله غيره، إذ لا مزيد عليه، و هو الأظهر عند التراوح.
ز: إنّما يجزي العدد
أو الكرّ أو التراوح بعد إخراج عين النجاسة أو استحالتها و استهلاكها اتفاقا، كما في المنتهى [٧]، لظهور أنّ لا فائدة في النزح مع بقاء النجاسة. فلو تمعّط شعر نجس العين، أو تفتّت [٨] لحم الميتة فيها نزح حتّى يعلم خروج الجميع ثم ينزح المقدّر، فإن تعذّر لم يكف التراوح.
قال الشهيد: و لو كان شعر طاهر العين أمكن اللحاق لمجاورته النجس مع الرطوبة، و عدمه لطهارته في أصله. قال: و لم أقف في هذه المسألة على فتيا لمن سبق منّا [٩] انتهى.
و يحتمل الاجتزاء بإخراج عين النجاسة في أوّل دلو، و احتساب تلك الدلو من العدد، لإطلاق النصوص و الفتاوى.
[١] الدروس الشرعية: ج ١ ص ١٢١ درس ١٧.
[٢] البيان: ص ٤٦.
[٣] ذكري الشيعة: ص ١٠ س ١٨.
[٤] السرائر: ج ١ ص ٧٧.
[٥] شرائع الإسلام: ج ١ ص ١٤.
[٦] ما بين المعقوفين ساقط من ك.
[٧] منتهى المطلب: ج ١ ص ١٨ س ٢٦.
[٨] في م و س «بقيت».
[٩] ذكري الشيعة: ص ١١ س ٣٧.