كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٥٩ - و تطهر الحصر و البواري
الاستبصار [١] و بعض نسخ التهذيب [٢]، و في أكثرها: «و إن كان عين الشمس أصابه» و حينئذ يكون ظاهرا في عدم الطهارة، و الأوّل أوضح، و يؤيّده تذكير «أصابه» فالأظهر أنّ الثاني من سهو النسّاخ.
و أمّا نحو صحيح زرارة و حديد بن حكيم سألاه (عليه السلام) عن السطح يصيبه البول و يبال عليه أ يصلّى في ذلك الموضع؟ فقال: إن كان تصيبه الشمس و الريح و كان جافّا فلا بأس به، إلّا أن يكون يتخذ مبالا [٣]. و صحيح علي بن جعفر سأل أخاه (عليه السلام) عن البواري قصبها يبل بماء قذر أ يصلى عليه؟ قال: إذا يبست لا بأس [٤]. فلا يدلّ على الطهارة و لا على العفو، إلّا إذا ظهر إرادة السجود على نفسها بلا حائل و لا دليل عليها.
و في الخلاف: الإجماع على طهارة الأرض و الحصر و البواري من البول [٥]، و في السرائر الإجماع على تطهير الشمس في الجملة [٦]، و اقتصر في المقنعة [٧] و الخلاف [٨] و النهاية [٩] و المراسم [١٠] و الإصباح [١١] على البول.
و نصّ في المنتهى على الاختصاص به. لكونه المنصوص، قال: و رواية عمار و إن دلّت على التعميم إلّا أنّها لضعف سندها لم يعوّل عليها [١٢].
و في المبسوط: مع التعميم لكلّ نجاسة مائعة من البول و شبهه نصّ على أنّ الشمس لا تطهّر من الخمر، و أنّ حملها على البول قياس [١٣].
قال المحقّق: و فيه إشكال، لأنّ معوّله على رواية عمّار، و هي تتضمّن البول
[١] الاستبصار: ج ١ ص ١٩٣ ح ٦٧٥.
[٢] تهذيب الأحكام: ج ١ ص ٢٧٣ ح ٨٠٢.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ١٠٤٢ ب ٢٩ من أبواب النجاسات ح ٢.
[٤] المصدر السابق ح ٣.
[٥] الخلاف: ج ١ ص ٤٩٥ المسألة ٢٣٦.
[٦] السرائر: ج ١ ص ١٨٢.
[٧] المقنعة: ص ٧١.
[٨] الخلاف: ج ١ ص ٤٩٥ المسألة ٢٣٦.
[٩] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٢٦٨.
[١٠] المراسم: ص ٥٦.
[١١] إصباح الشيعة (الينابيع الفقهية): ج ٢ ص ٢٤.
[١٢] منتهى المطلب: ج ١ ص ١٧٨ س ٩.
[١٣] المبسوط: ج ١ ص ٩٣.