كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٨٣ - الفصل الثاني في المضاف و الأسئار
يصيب ثوبي، قال: لا بأس به [١]. و ضعف الجميع واضح.
فإن وقعت فيه نجاسة أيّ نجس بالذات أو بالعرض فهو نجس تغيّر أم لا قليلا كان أو كثيرا إجماعا. ورد على النجاسة أو وردت عليه، إلّا على القول بتطهيره من الخبث، فلا بدّ من أن لا ينجس إذا ورد عليها.
فإن مزج طاهره بالمطلق، فإن بقي الإطلاق فهو مطلق و إن تغيّرت صفاته، و إلّا فمضاف و إن لم يتغيّر. و المرجع فيهما العرف، و لعلّه يختلف باختلاف المضافات [في الصفات] [٢]، و سمعت ما في المهذّب من الحكم بالإضافة إذا تساويا أو زاد المضاف [٣]، و خلاف الشيخ [٤] في التساوي.
و أمّا الأسئار فهي جمع سؤر، و هو في اللغة: البقية من كلّ شيء، أو ما يبقيه المتناول من الطعام و الشراب، أو من الماء خاصة. و على كلّ فالقلّة مفهومة أيضا، فلا يقال لما يبقى في النهر أو البئر أو الحياض الكبار إذا شرب منها.
و المراد هنا: ما يبقيه المتناول أو ما يعمّه، و ما في حكمه من كلّ طاهر أو ماء طاهر قليل، باشره حيوان خالي موضع مباشرته من نجاسة خارجة كانت المباشرة بالشرب أو غيره.
و سؤر كلّ حيوان طاهر طاهر إجماعا كما في الغنية [٥]، إلّا أنّ في المبسوط [٦] و المهذّب [٧] المنع من استعمال سؤر ما لا يؤكل لحمه من حيوان الحضر غير الآدمي و الطيور، إلّا ما لا يمكن التحرّز منه كالهر و الفأرة و الحيّة.
و في السرائر الحكم بنجاسته [٨]، و يجوز أن يراد المنع من استعماله.
[و في التهذيب المنع من استعمال] [٩] سؤر ما لا يؤكل لحمه إلّا الطيور
[١] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ١٠٠٥ ب ٦ من أبواب النجاسات ح ١.
[٢] في ص «و الصفات».
[٣] المهذب: ج ١ ص ٢٤.
[٤] المبسوط: ج ١ ص ٨.
[٥] الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٤٨٩ س ٢٥.
[٦] المبسوط: ج ١ ص ١٠.
[٧] المهذب: ج ١ ص ٢٥.
[٨] السرائر: ج ١ ص ٨٥.
[٩] ما بين المعقوفين ساقط من ص.