كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٦٣ - ب لو اتّصل الواقف القليل بالجاري
الكرّيّة الرافعة للنجاسة، و على العدم. فالأقرب اختصاص الحمّام بالحكم، لعموم البلوى، و انفراده بالنص [١].
فروع ثلاثة:
أ: لو وافقت النجاسة الجاري في الصفات
الثلاث، وجودا أو عدما فالوجه عندي الحكم بنجاسته، إن كان يتغيّر بمثلها أي مثل النجاسة الواقعة فيه على تقدير المخالفة في إحداها و إلّا فلا لأنّ المقتضي للانفعال قهر النجاسة له، و قد حصل و إن لم ينجّس به. و لأنّا لو لم نعتبر التقدير لزم الحكم ببقائه على الطهارة، و إن كانت النجاسة أضعافه.
و فيه أنّه يخرج حينئذ عن الإطلاق، و هل يقدّر من أوصاف النجاسة أشدّها أو الوسط؟ قيل: بالثاني [٢]، لأنّه الأغلب. و في الذكرى: الأوّل احتياطا [٣]، و إنّما يتمّ إذا وجد غيره. و في نهاية الإحكام: يعتبر ما هو الأحوط [٤]، و هو يشمل اعتبار الأوّل إذا وجد غيره للاستعمال، و الثاني إذا لم يوجد.
و يعتبر في الماء ما في طبيعة الماء من الطعم و الخلو عن اللون و الريح.
و يحتمل عدم اعتبار التقدير كما هو ظاهر الأكثر، للأصل، و فهم الحقيقي من الإطلاقات.
لكن لو توافقا في الأوصاف أو أحدها وجودا أمكن الحكم بتحقّق التغيّر و إن استتر عن الحسّ. فإذا حكم به عادة حكم بالنجاسة، لحصول التغيّر الحقيقي. و لذا قطع الشهيد في البيان بذلك، و سواء كان ما بالماء من الصفات ذاتية كالمياه الزاجية و الكبريتيّة، أو عرضيّة كما إذا انصبغ بطاهر أحمر ثم وقع فيه دم [٥].
ب: لو اتّصل الواقف القليل بالجاري
مع استواء السطحين، أو علوّ
[١] ذكري الشيعة: ص ٨ س ٣٠.
[٢] جامع المقاصد: ج ١ ص ١١٥.
[٣] ذكري الشيعة: ص ٨ س ١٣.
[٤] نهاية الإحكام: ج ١ ص ٢٢٩.
[٥] البيان: ص ٤٤.