كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٤٢ - و يغسل الثوب و غيره من النجاسات العينيّة
أن يصبّ فيه الماء؟ قال: لا يجزئه حتى يدلكه بيده و يغسله ثلاث مرات [١].
فاقتصاره في الجواب أوّلا على الغسل، ثم لما سئل أ يجزيه الصب؟ أجابه بإيجاب الدلك دليل على دخوله في مفهومه، و لمّا وجب دلك الإناء فالبدن مثله.
و فيه جواز اختصاصه بالخمر لشدّة نفوذها، و لعلّ الدلك يدخل في مفهوم الغسل منها لذلك، فلا يعم الحكم غيرها ثم الأخبار الواردة في تطهير البدن كلّها بلفظ الصب [٢]، و هو يعضد الاكتفاء به. و هو الأقوى، و خيرة الذكرى [٣] و المعتبر [٤].
و قال الكليني (رحمه اللّه) في البول: و روي أنّه ماء ليس بوسخ فيحتاج أن يدلك [٥].
نعم لا شبهة في وجوبه في نجاسة لا يعلم زوال عينها بدونه.
و نعم ما فعل في المنتهى، فقال بعد ذلك: إنّ الأقرب استحبابه مع تيقّن زوال النجاسة [٦]، كما استحبّه في التذكرة [٧] و المدنيات [٨] و أوجب [٩] ابن حمزة في نجاسة غير مرئية غير مس حيوان نجس [١٠].
ثم عصر الثوب لا بد منه في كلّ نجاسة إلّا في بول الرضيع [١١] فإنّه يكتفي بصبّ الماء عليه اتفاقا كما في ظاهر الخلاف [١٢]، و لحسن الحلبي: سأل الصادق (عليه السلام) عن بول الصبي، قال: تصبّ عليه الماء، فإن كان قد أكل فاغسله غسلا و الغلام و الجارية في ذلك شرع سواء [١٣].
و في النوادر الراوندي عن أمير المؤمنين (عليه السلام): بال الحسن و الحسين (عليهما السلام) على
[١] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ١٠٧٤ ب ٥١ من أبواب النجاسات ح ١.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ١٠٠١- ١٠٠٢ ب ١ من أبواب النجاسات ح ٣ و ٤ و ٧.
[٣] ذكري الشيعة: ص ١٥ س ١٩.
[٤] المعتبر: ج ١ ص ٤٣٥.
[٥] الكافي: ج ٣ ص ٢١ ذيل الحديث ٧.
[٦] منتهى المطلب: ج ١ ص ١٧٦ س ٢.
[٧] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٩ س ٤٢.
[٨] لا يوجد لدينا.
[٩] في س و م: «و أوجبه» و في ص: «و لوجوبه».
[١٠] الوسيلة: ص ٧٨.
[١١] في جميع النسخ: «الصبي».
[١٢] الخلاف: ج ١ ص ٤٨٤ المسألة ٢٢٩.
[١٣] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ١٠٠٣ ب ٣ من أبواب النجاسات ح ٢.