كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٨٤ - الفصل الثاني في المضاف و الأسئار
و السنور، من غير فرق بين حيوان الحضر و البرّ [١]، و نحوه في الاستبصار، إلّا أنّ مكان السنور فيه الفأرة [٢].
و يظهر من تعليله إباحة سؤر الفأرة فيه بمشقة الاحتزار، العموم لكلّ ما يشقّ الاحتراز منه كما في المبسوط [٣]. و من إيراد أخبار علّلت إباحة سؤر السنّور بكونه سبعا في التهذيب [٤] عموم الإباحة لأسآر السباع.
و استدلّ على المنع بمفهوم قول الصادق (عليه السلام) في خبر عمّار: كلّ ما أكل لحمه يتوضّأ بسؤره و يشرب [٥]. و ضعفه ظاهر.
و الأصل الإباحة، و يؤيّده الاحتياط من بعض الوجوه، و على استثناء ما ذكر بنحو قوله (عليه السلام) في خبره أيضا: كلّ شيء من الطير يتوضّأ ممّا يشرب منه، إلّا أن يرى في منقاره دما [٦]. و في خبر أبي بصير: فضل الحمامة و الدجاج لا بأس به و الطير [٧]. و في خبر معاوية بن عمّار في الهرّة: أنّها من أهل البيت و يتوضّأ من سؤرها [٨]. و في خبر أبي الصباح: كان عليّ (عليه السلام) يقول: لا تدع فضل السنّور، إلّا أن يتوضّأ منه، إنّما هي سبع [٩].
و صحيح البقباق سأله (عليه السلام) عن فضل الهرّة و الشاة و البقرة و الإبل و الحمار و الخيل و البغال و الوحش و السباع، قال: فلم أترك شيئا إلّا سألته عنه، فقال: لا بأس به [١٠] و قول أبي جعفر (عليه السلام) في خبر إسحاق بن عمّار: لا بأس بسؤر الفأرة إذا
[١] تهذيب الأحكام: ج ١ ص ٢٢٤ و ٢٢٨ ذيل الحديث ٦٤٢ و ٦٥٩.
[٢] الاستبصار: ج ١ ص ٢٦ ذيل الحديث ٦٤.
[٣] المبسوط: ج ١ ص ١٠.
[٤] تهذيب الأحكام: ج ١ ص ٢٢٥- ٢٢٧ ح ٦٤٤ و ٦٥٣.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١ ص ١٦٦ ب ٤ من أبواب الأسئار ح ٢.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١ ص ١٦٦ ب ٤ من أبواب الأسئار ح ٢.
[٧] وسائل الشيعة: ج ١ ص ١٦٦ ب ٤ من أبواب الأسئار ح ١.
[٨] وسائل الشيعة: ج ١ ص ١٦٤ ب ٢ من أبواب الأسئار ح ١.
[٩] المصدر السابق ح ٤.
[١٠] وسائل الشيعة: ج ١ ص ١٦٣ ب ١ من أبواب الأسئار ح ٤.