كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٩٣ - و المسافر على المختار يجتزي بالثنائية و المغرب،
أو مطلقتان بين الظهرين.
و الحقّ ما في الذكرى من أنّه تكلّف محض لا فائدة فيه [١].
و يحتمل- بناء على ما سبق- أنّه إذا عيّن الظهر لم يكن له إلّا فعل رباعيتين آخرتين معيّنتين العصر و العشاء بينهما مغرب لتعيّن ما قبل المغرب للعصر و ما بعدها للعشاء، و إذا عيّن العصر لم يكن له إلّا رباعية أخرى بعد المغرب معيّنة للعشاء.
فدفع بهذا الكلام الاحتمال بمثل ما عرفت، و دفع أيضا احتمال أن لا يجوز له تعيين الظهر لعدم تعيّنها عليه، و إن جاز بعد رباعية مطلقة تعيين العصر لتعيّنها قبل المغرب، و كذا تعيين العشاء لتعيّنها بعد المغرب.
و احتمال أنّه إذا أتى برباعية مطلقة لم يجز له التعيين بعدها و خصوصا العصر، لدخولها في المطلقة بوجه، و لا يجوز تعلّق قوله: فيطلق بين الباقيتين بالعشاء خاصة، بناء على أنّه إذا عيّن الظهر أو العصر لم يكن له بد من رباعيتين آخرتين، فلا ينفعه الإطلاق، بخلاف ما إذا عين العشاء فيكفي رباعية واحدة مطلقة، لأنّها لا تكفي جواز كون الفائت الظهرين، و المسافر يتخيّر بين تعيين الصبح أو الظهر أو العصر أو العشاء، فيطلق بين الباقيات مراعيا للترتيب على قياس الحاضر.
و اعلم أنّه يمكن فهم جواز إطلاق أحدهما تعيين الأخرى من هذه العبارة كما فعلناه. و يمكن تنزيل قوله: «و الأقرب جواز إطلاق النيّة فيهما و التعيين» عليه بإعادة ضمير «فيهما» على الحاضر و المسافر، أو الحضر و السفر، و [٢] جعل الواو في «و التعيين» بمعنى «مع».
و له من أوّل الأمر الإطلاق الثنائي للرباعية، أي بين الظهرين خاصة فيكتفي بالمرتين أي برباعية أخرى بعد المغرب مطلقة بين العصر
[١] ذكري الشيعة: ص ٩٩ س ٢٩.
[٢] في س و م: «أو».