كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٥٣ - السادس الترتيب
و لا ترتيب بينهما أي الرجلين كما في الفقيه [١] و المراسم [٢]، و حكي عن ابني الجنيد [٣] و أبي عقيل و علي بن بابويه [٤]، و يقتضيه إطلاق ابن سعيد وجوب تقديم اليمين على اليسار [٥]، و كذا الشيخ في الخلاف [٦]، إلّا أنّ ظاهره اليمين و اليسار من اليدين، و يحتمله كلام ابن سعيد.
و عدم الترتيب بينهما هو المشهور، و دليله الأصل و الإطلاقات حتى الوضوءات البيانيّة. و خبر محمد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري كتب إلى الحجة (صلوات اللّه عليه) يسأله عن المسح عليهما بأيّهما يبدأ باليمين أو يمسح عليهما جميعا معا، فأجاب (عليه السلام): يمسح عليهما جميعا معا؟ فإن بدأ بإحداهما قبل الأخرى، فلا يبدأ إلّا باليمين [٧]. و نفى ابن إدريس في بعض فتاويه الخلاف فيه [٨].
و دليل الموجبين الاحتياط، و قول الصادق (عليه السلام) في حسن ابن مسلم: امسح على قدميك و ابدأ بالشق الأيمن [٩]. و ما في رجال النجاشي مسندا إلى عبد الرحمن بن محمد بن عبيد اللّه بن أبي رافع، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) من قوله: إذا توضّأ أحدكم للصلاة فليبدأ باليمين قبل الشمال من جسده [١٠]. و ما روي عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) إنّه كان إذا توضّأ بدأ بميامنه [١١]، و الوضوء البياني مع قوله (صلّى اللّه عليه و آله): هذا وضوء لا يقبل اللّه الصلاة إلّا به [١٢].
[١] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٤٥ ذيل الحديث ٨٨. و فيه: «مبتدأ بالرجل اليمنى في المسح قبل اليسرى» فراجع ذلك.
[٢] في المراسم: ص ٣٨.
[٣] نقله عنهما في الشيعة: ج ١ ص ٢٩٨.
[٤] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٤٥ ذيل الحديث ٨٨.
[٥] الجامع للشرائع: ص ٣٦.
[٦] الخلاف: ج ١ ص ٩٥ المسألة ٤٢.
[٧] وسائل الشيعة: ج ١ ص ٣١٦ ب ٣٤ من أبواب الوضوء ح ٥.
[٨] السرائر: ج ١ ص ١٠٢.
[٩] وسائل الشيعة: ج ١ ص ٣١٦ ب ٣٤ من أبواب الوضوء ح ٢.
[١٠] رجال النجاشي: ص ٧.
[١١] وسائل الشيعة: ج ١ ص ٣١٦ ب ٣٤ من أبواب الوضوء ح ٣.
[١٢] وسائل الشيعة: ج ١ ص ٣٠٨ ب ٣١ من أبواب الوضوء ح ١١.