كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٢٦ - الثاني من فروض الوضوء غسل الوجه
يحتمل دفع و هم وجوب الدلك و بيان حكم المسح.
و خبر عليّ بن جعفر: سأل أخاه (عليه السلام) عن الرجل الجنب أو على غير وضوء لا يكون معه ماء و هو يصيب ثلجا و صعيدا أيّهما أفضل أ يتيمّم أم يمسح بالثلج وجهه؟ قال: الثلج إذا بلّ رأسه و جسده أفضل، فإن لم يقدر على أن يغتسل به فليتيمّم [١] ليس نصا في ذلك، لجواز إرادة المسح مع الجريان و الأفضلية، إمّا في ضمن الوجوب أو للمشقّة التي تجوّز التيمّم و إن لم تعيّنه.
و كذا ما في الكافي من المرسل المقطوع: في رجل كان معه من الماء مقدار كفّ و حضرت الصلاة، فقال: يقسّمه أثلاثا: ثلث للوجه، و ثلث لليد اليمنى، و ثلث لليسرى [٢] لجواز الجريان. و في الذكرى: و لعلّهما أرادا ما لا جريان فيه أو الأفضلية [٣].
و في المعتبر: ظنّ قوم أنّ دهن الأعضاء في الطهارة يقصر عن الغسل، و منعوا الاجتزاء به إلّا في حال الضرورة، و هو خطأ، فإنّه لو لم يسمّ غسلا لم اجتزئ به، لأنّه لا يكون ممتثلا و إن كان غسلا لم يشترط فيه الضرورة [٤].
و حدّه أي الوجه بالنصّ [٥]، و الإجماع، من قصاص شعر الرأس أي منتهى منبته عند الناصية، و هو عند انتهاء استدارة الرأس و ابتداء تسطيح الجبهة، فالنزعتان من الرأس إلى محادر شعر الذقن أي المواضع التي ينحدر فيها الشعر عن الذقن، و يسترسل طولا، و ما اشتملت عليه الإبهام و الوسطى من مستوي الخلقة عرضا بالنصّ [٦] و الإجماع، كما هو الظاهر
[١] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٩٧٥ ب ١٠ من أبواب التيمّم ح ٣.
[٢] الكافي: ج ٣ ص ٢٧ ح ٩.
[٣] ذكري الشيعة: ص ٨٥ س ٧.
[٤] المعتبر: ج ١ ص ٣٧٩.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١ ص ٢٨٣ ب ١٧ من أبواب الوضوء.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١ ص ٢٨٣ ب ١٧ من أبواب الوضوء ح ١.