كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٨١ - و يستحبّ التباعد بين البئر و البالوعة
كانت البئر النظيفة فوق الشمال و الكنيف أسفل منها لم يضرّهما إذا كان بينهما أذرع، و إن كان الكنيف فوق النظيفة فلا أقل من أثني عشر ذراعا، و إن كانت تجاهها بحذاء القبلة و هما مستويان في مهبّ الشمال فسبعة أذرع [١].
و افتى بمضمونه الصدوق في المقنع [٢] قبيل ما سمعته من عبارته. و قد يفهم من عبارتيه الفرق بين البالوعة و الكنيف، و ليس كذلك، فإنّما ذكر في إحداهما الحكم عند صلابة الأرض و رخاوته، و في الأخرى الحكم عند الفوقية و عدمها.
و يؤيّده نصّ الفقيه، ففيه: تباعد البئر و الكنيف بسبع أو خمس مع الرخاوة أو الصلابة [٣]. و في التلخيص: يستحبّ تباعد البئر عن البالوعة بسبع أذرع. [مع الرخاوة و التحتيّة، و إلّا فخمس [٤]. و كذا في بعض نسخ الإرشاد، و في بعضها:
يستحبّ تباعد البئر عن البالوعة بسبع أذرع] [٥] إذا كانت الأرض سهلة، أو كانت البالوعة فوقها، و إلّا فخمس [٦]. و هما مخالفان للمشهور.
و روى الحميري في قرب الاسناد، عن محمّد بن خالد الطيالسي، عن العلاء إنّه سأل الصادق (عليه السلام) عن البئر يتوضّأ منها القوم و إلى جانبها بالوعة، قال: إن كان بينهما عشرة أذرع و كانت البئر التي يستقون منها ممّا يلي الوادي فلا بأس [٧]. ثمّ خبر الديلمي أفاد أنّ الشمال فوق بالنسبة إلى الجنوب، فأيّهما كان في جهة الشمال كان أعلى من الآخر إذا كان في جهة الجنوب و إن تساوى القراران. و لما افتى الصدوق بمضمونه علم اعتباره لذلك، و نحوه أبو علي [٨].
و يؤيّده قول الصادق (عليه السلام) في مرسل قدامة: الماء يجري إلى القبلة [إلى يمين،
[١] وسائل الشيعة: ج ١ ص ١٤٥ ب ٢٤ من أبواب الماء المطلق ح ٦.
[٢] المقنع: ص ١١- ١٢.
[٣] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ١٨ ذيل الحديث ٢٢.
[٤] تلخيص المرام (سلسلة الينابيع الفقهية): ج ٢٦ ص ٢٧١.
[٥] ما بين المعقوفين ساقط من م.
[٦] إرشاد الأذهان: ج ١ ص ٢٣٨.
[٧] قرب الاسناد: ص ١٦.
[٨] نقله عنه في المختلف: ج ١ ص ٢٤٧.