كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٦٣ - يحرم استعمال الماء النجس
عن الشيخ بفعله ما كلّف به و أصل البراءة [١]. و صحيح العلاء: سأل الصادق (عليه السلام) عمّن يصيب ثوبه الشيء ينجسه فينسى أن يغسله و صلّى فيه ثم ذكر أنّه لم يكن غسله، أ يعيد الصلاة؟ قال: لا يعيد، قد مضت صلاته و كتبت له [٢].
و ردّ في التهذيب بالشذوذ و معارضتها بالأخبار. و احتمل فيه اختصاصه بنجاسة معفو عنها [٣].
و حمل في الاستبصار على خروج الوقت، لصحيح عليّ بن مهزيار: قال: كتب إليه سليمان بن رشيد يخبره أنّه بال في ظلمة الليل، و أنّه أصاب كفّه برد نقطة من البول لم يشكّ أنّه أصابه و لم يره، و أنّه مسحه بخرقة ثم نسي أن يغسله و تمسّح بدهن فمسح به كفيه و وجهه و رأسه ثم توضّأ وضوء الصلاة فصلّى، فأجابه بجواب قرأته بخطّه: أمّا ما توهمت ممّا أصاب يدك فليس بشيء إلّا ما تحقّق، فإن تحقّقت ذلك كنت حقيقا أن تعيد الصلوات التي كنت صلّيتهنّ بذلك الوضوء بعينه، ما كان منهن في وقتها، و ما فات وقتها فلا إعادة عليك لها من قبل أنّ الرجل إذا كان ثوبه نجسا لم يعد الصلاة إلّا ما كان في وقت، و إذا كان جنبا أو صلّى على غير وضوء فعليه إعادة الصلوات المكتوبات اللواتي فاتته، لأنّ الثوب خلاف الجسد [٤].
و لعلّ المراد بالتعليل أنّ الأهمّ في الصلاة زوال الحدث. فمن صلّى محدثا أعاد الصلاة مطلقا، و أمّا من صلّى مع نجاسة بدنه أو ثوبه فلا يعيد إلّا في الوقت.
و يجوز صحة وضوء ذلك الرجل بزوال ما على أعضاء وضوئه من النجاسة.
و المكتوب إليه مجهول. و يحتمل علي بن مهزيار، فيكون قائل: فأجاب بجواب قرأته بخطّه، الراوي عنه و هو كلّ من أحمد بن محمّد و عبد اللّه بن محمّد.
و يحتمل عود ضمير «بخطّه» إلى سليمان بن رشيد، و لافتراق الوقت،
[١] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٩٧ س ٣٩.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ١٠٦٤ ب ٤٢ من أبواب النجاسات ح ٣.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ١ ص ٤٢٤ ح ١٣٤٥.
[٤] الاستبصار: ج ١ ص ١٨٣- ١٨٤ ذيل الحديث ٦٤٢ و ح ٦٤٣.