كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٦٧ - يحرم استعمال الماء النجس
أثر فيغسله [١].
و يحتمل أن يكون الأمر بالمضي في صلاته، لاحتمال اليبوسة أو العلم بها، و لذا قال: فلينضح ما أصاب، و لا يدفعه قوله: «إلّا أن يكون فيه أثر فيغسله» لاحتمال إرادة وجوب غسله حينئذ، دخل في الصلاة أو لا.
و في السرائر، عن كتاب المشيخة للحسن بن محبوب، عن عبد اللّه بن سنان، عن الصادق (عليه السلام) قال: إن رأيت في ثوبك دما و أنت تصلّي و لم تكن رأيته قبل ذلك فأتمّ صلاتك، فإذا انصرفت فاغسله، قال: و إن كنت رأيته قبل أن تصلّي فلم تغسله ثم رأيته بعد و أنت في صلاتك فانصرف فاغسله و أعد صلاتك [٢]. و في تتمة ما مرّ من مقطوع زرارة [٣] و حسنه عن الباقر (عليه السلام)، قال: إن رأيته في ثوبي و أنا في الصلاة، قال: تنقض الصلاة و تعيد إذا شككت في موضع منه ثم رأيته، و إن لم تشكّ ثم رأيته رطبا قطعت و غسلته ثم بنيت على الصلاة، لأنّك لا تدري لعلّه شيء وقع عليك، فليس ينبغي أن تنقض اليقين بالشكّ أبدا [٤]. و هو يحتمل التفريط و الإهمال دون النسيان.
و إن لم يكن علم بالنجاسة إلّا في الصلاة ففي النهاية: يطرح الثوب و يصلّي فيما بقي عليه من الثياب، فإن لم يكن عليه إلّا ثوب واحد غسله و استأنف الصلاة [٥]. و يوافقه في الاستئناف خبر أبي بصير، عن الصادق (عليه السلام): في رجل صلّى في ثوب فيه جنابة ركعتين ثم علم به، قال: عليه أن يبتدئ الصلاة [٦]. و ما مرّ
[١] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ١٠١٧ ب ٤٠ من أبواب النجاسات ح ١.
[٢] السرائر (المستطرفات): ج ٣ ص ٥٩٢.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ١٠٠٦ ب ٧ من أبواب النجاسات ح ٢، و ص ١٠٦١ ب ٤١ ح ١.
و ص ١٦٠٣ ب ٤٢ ح ٢ و ص ١٠٦٥ ب ٤٤ ح ١.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ١٠٦٥ ب ٤٤ من أبواب النجاسات ح ١، و علل الشرائع: ص ٣٦١ ح ١.
[٥] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٣٢٥.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ١٠٦٦ ب ٤٤ من أبواب النجاسات ح ٤.