كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٨٩ - يجب الوضوء
الفقيه: و سئل موسى بن جعفر (عليهما السلام) عن الرجل يرقد و هو قاعد هل عليه وضوء؟
فقال: لا وضوء عليه ما دام قاعدا إن لم ينفرج [١]. و هو مع التسليم يحتمل التقية.
و عن المبطل للإحساس فإنّ الغالب معه [٢] الانفراج، و نحوه قول الصادق (عليه السلام) في خبر بكر بن أبي بكر الحضرميّ: كان أبي (عليه السلام) يقول: إذا نام الرجل و هو جالس مجتمع فليس عليه وضوء، و إذا نام مضطجعا فعليه الوضوء [٣].
و أمّا خبر سماعة سأله (عليه السلام) عن الرجل يخفق رأسه و هو في الصلاة قائما أو راكعا، قال: ليس عليه وضوء [٤]. فظاهره غير النوم. و كذا خبر أبي الصباح سأله (عليه السلام) عن الرجل يخفق و هو في الصلاة فقال: إذا كان لا يحفظ حدثا منه إن كان فعليه الوضوء و إعادة الصلاة، و إن كان يستيقن أنّه لم يحدث فليس عليه وضوء و لا إعادة [٥].
و كلّ ما أزال العقل أو غطى عليه من جنون أو إغماء أو سكر أو خوف أو وجع أو شدة مرض أو نحوها، بإجماع المسلمين على ما في التهذيب [٦].
و في المنتهى: لا نعرف فيه خلافا بين أهل العلم [٧].
و في بعض الكتب عن الصادق (عليه السلام) عن آبائه (عليهم السلام): إنّ المرء إذا توضأ صلّى بوضوئه ذلك ما شاء من الصلوات ما لم يحدث أو ينم أو يجامع أو يغم عليه أو يكون منه ما يجب منه إعادة الوضوء [٨].
[١] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٦٣ ح ١٤٤.
[٢] في م و س «هو».
[٣] وسائل الشيعة: ج ١ ص ١٨٢ ب ٣ من أبواب نواقض الوضوء ح ١٥.
[٤] وسائل الشيعة: ب ٣ من أبواب نواقض الوضوء ح ١٢ ج ١ ص ١٨١.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١ ص ١٨١ ب ٣ من أبواب نواقض الوضوء ح ٩.
[٦] تهذيب الأحكام: ج ١ ص ٥.
[٧] منتهى المطلب: ج ١ ص ٢٠٢.
[٨] دعائم الإسلام: ج ١ ص ١٠١.